هل الفتاوى تغني عن الأخلاق؟

mannersman_tshirt.jpg

 

حكى لنا أبي موقفا حدث في التسعينات عن شاب متدين أخذه الحماس في الدين مأخذا. رأى أبي هذا الشاب في منزل أحد الشيوخ الأفاضل في مأدبة غداء، وبينما هم يتناولون الغداء سأل هذا الشاب الشيخ قائلا:” يا شيخ يا شيخ …. ما رأي الشرع في الشطّة ؟” يقول أبي أن الشاب سأل سؤاله هذا بينما كان يفرغ نصف محتويات قارورة الشطة على طعامه. أتذكر هذا الموقف دائما عند سماعي لكثير من الفتاوى التي أصبحت تخرج علينا مؤخرا مما تجعلني أتساءل ما طبيعة شعوبنا العربية و شعبنا السعودي خاصة؟ دعوني أوضح الصورة أكثر:

شعب يحتاج لأن يسمع فتوى من كبار الشيوخ ليتفهم أن العبث بصناديق البريد لا يجوز …

ويحتاج لفتوى أخرى ليوقن بأن السرعة الزائدة و تجاوز الإشارات الحمراء وقتل النفس و الناس بالتهورهو أيضا حرام ..

.

وينتظر فتوى أخرى ليفهم بأن صرف الملايين على مسابقات جمال للحيوانات في الوقت الذي تنحدر فيه طبقة كاملة من الشعب نحو خط الفقر منكر وجاهلية…

ويستفتي الشيوخ عن حلّية مسلسل كرتوني للأطفال …وعن حرمة مشاهدة مسلسل تلفزيوني سخيف ….و قناة إخبارية تبثها دولة شقيقة في بعض المناسبات / معادية في أخرى…؟

و غيره و غيره من الفتاوى التي أصبحت تخرج علينا يوميا نتيجة لاستفتاء بعض الناس للشيوخ في أمور مثل هذه.

هل يا ترى أصبحنا روبوتات لا تحوي رؤوسها على شريحة – عقل- فنحتاج من يوجهنا بالريموت كونترول في كل صغيرة و كبيرة ؟

أتفّهم أن نستفتي أو يصدر لنا مشائخنا قائمة فتاوى في الأمور الفقهية أو الدنيوية التي تستعصي على الفهم لمن يفتقر إلى العلم الشرعي لكن أن تصدر لنا قائمة فتاوي في أمور مثل هذه لا يحتاج الحكم فيها سوى إلى ذرة عقل في رأس السائل فهذا ما استعصى علي فهمه.

هل يحتاج الشخص السوي الذي لديه أدنى حد من الإحساس السليم لفتوى تعرفه أن العبث بالممتلكات العامة أمر غير أخلاقي؟ هل يحتاج إلى نابغة في العلم الشرعي ليعرف أن القيادة التي تعرضه و السائقين من حوله لخطر هي نوع من السلوك الغير سليم؟ إذا لم يعجبيني برنامج كرتون للأطفال لم أسرع للشيخ ليحرمّه لي؟ ألا أستطيع أن أمنع أطفالي من مشاهدته أو حتى أن أرمي جهاز التلفزيون من النافذة لو كان البرنامج بهذا المستوى من الخطورة؟!؟!؟!؟

إذا كنا فعلا نحتاج لفتوى في كل صغيرة و كبيرة فمعنى ذلك أن العقود الطويلة من الإنغلاق الفكري والتعليم الديني المتشدد في مدارسنا و جامعاتنا و مساجدنا لم تفلح في تنشئة جيل مسلم يعرف إسلامه الحقيقي ويمارسه على أرض الواقع، و معنى ذلك أن علمائنا فشلوا بجدارة في مهمتهم المفترض أنهم كانوا يقومون بها بل على العكس تماما فقد نجحوا في تحويلنا إلى مخلوقات بليدة لا تفكر ولاتعرف مصلحة نفسها ولا غيرها ولا يعوّل عليها أن تقوم بمهة أمة الإسلام الحقيقية ألا وهي أن تكون خليفة الله في الارض، ألم يكن من الأجدر بالعلماء الأفاضل و المفتين أن يترفعوا عن الإفتاء في مثل هذه الأمور؟

 

 

سيخرج علينا من يقول أن المسلم لابد و أن يستفتي في كل صغيرة و كبيرة لأن الإسلام دين شامل و يغطي كل جانب من جوانب حياتنا فلا ضير أن نستفتي و نسأل، وهنا أرد بتساؤل آخر: إذا كانت الحياة لا تستقيم إلا بالدين لم نرى الملاحدة و الكفار وقد بنوا وعلوا وتقدموا علينا و قطعوا أشواطا في الحضارة – لن نبلغها إن ظللنا على حالنا هذا و تفكيرنا هذا إلى يوم الدين – بل و نجد أن تعاملهم بين بعضهم و احترامهم للقوانين والأنظمة يفوق ما لدينا بسنين ضوئية؟؟ بل لم قال لنا الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم أن “خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إن فقهوا”؟ أليس معنى هذا أن هناك فضائل و أخلاق من المفروض أن تكون متأصلة في طباع البشر و إن غابت معاني التوحيد والتشريعات السماوية؟ أي أنها لا تحتاج لدين تعرف من خلاله سلامتها من عدمه إلا إذا كنت تعيش مثلا في عصر الكهف أو عصور ما قبل التاريخ.

السؤال الآن: لم غفلنا كمجتمع عن هذا الجانب الأخلاقي و أصبح جل تركيزنا في الجانب الديني فقط؟؟ هل نحن السبب في ذلك أم أن علمائنا هم السبب؟ هل أصبحنا شعوب “غوغائية” لا فائدة من تقويم سلوكنا بأنطمة ولا بقوانين فاضطر أهل العلم لضبط سلوكنا عن طريق الدين لأننا كما يقال عنا: ” مجتمعات متدينة بطبيعتها ” ؟ على الأقل أيام جدي و جدتي لم يكن هذا الحال، كان الدين مقدس لكن كان للأخلاق مكانها و للأدب وضبط النفس موقعهما من الإعراب….مالذي حصل إذا ؟؟

أفيدونا أفادكم الله


السائلة ميم عين، سين من واشنطن

Advertisements
هذا المنشور نشر في opinion, عالم إسلامي وكلماته الدلالية , . حفظ الرابط الثابت.

26 Responses to هل الفتاوى تغني عن الأخلاق؟

  1. 🙂
    الوضع بإذن الله يتحسن والشباب بدأوا ينفصلون عن مدرسة التلقين التقليدية لمدرسة تفهم المهدف بدون استجداء للفتوى من أحدهم

  2. بندر كتب:

    صح لسانك يا شيخة ..

    مرحلة الثمانينات أخرجت لنا اليوم جيلاً يرى أن المشايخ أنبياء .. و يرى أن الأصل في كل شيء هو التحريم ..

    حسناً .. تعديل سريع ..

    مرحلة الثمانينات أخرجت لنا اليوم جيلاً لا يرى
    !!!

  3. سبحان الله الحال كما هو الحال عندنا في مصر حيث يحتاج البعض لفتوى تحرم إطعام الطيور المرباة في المنزل الخبز المدعوم للفقراء ومحدودي الدخل وفتوى أخرى لتحريم حرق قش الأرز الذي يسبب السحابة السوداء في سماء مدن وقرى مصر

  4. Entropy كتب:

    الفيلسوف

    الحمد لله هذه بشرى طيبة
    🙂

  5. Entropy كتب:

    بنـــدر

    مرحبا بشاعرنا الملهم
    🙂
    نعم مشكلة البعض أنهم يروا أن الأصل في كل شيء التحريم
    ولما يكون الشيئ يحتمل الجهة الأخرى يستفتون عليه
    ويصورونه للشيخ بشكل شيطاني خبيث فيجد الشيخ نفسه
    مضطرا لتحريم هذا الأمر الشيطاني
    بعضهم حتى يضع الإجابة على لسان الشيخ.

    أسلوبهم مثل أسلوب الأطفال الصغار
    االلي يروحوا يشتكوا للوالدة او لأحد الكبار من طفل آخر فيحاولون التهويل
    في الشكوى أو الحادثة اللي صارت
    🙂

  6. Entropy كتب:

    الأخ علي أبو طالب

    مرحبا بك
    نعم حالنا متشابهة في كثير من الامور

    وهذه الأمثلة التي ذكرتها أنت فعلا
    تشبه ما يحصل عندنا تماما

    شعوب غريبة
    !

  7. ما شاء الله عليك

    موضوع يستحق الوقوف تحية له

    لقد قلت الكثير والكثير مما أود أن أقوله والله

    بارك الله فيك أخي

    فالواحد عندما يشاهد قناة من القنوات الإسلامية ويستمع لما فيها يشعر بعدم مقدرة لاستكمال هذه البرامج خاصة البرامج التى تكون مفتوحة وبينها وبين الناس

    مشكوووووووووووووور مرة اخري

  8. أماني كتب:

    إن التيار الديني في بلادناعلى علله الكثيره ليس هو فقط الجانب المستحق للنقد..فلتخلف والرجعيه والسطحيه مصادر عده تشاركه هذه المعاصي ارجو ان تنال هي الاخرى-على يدناجميعا- نصيبها من النقد ذات يوم..فسطحيه الاعلام مثلا, الذي هو اكثر تأثيرا على حياه الشباب من اي مفتي كان, لاتنال -لسبب ما- نفس النصيب من النقد رغم عدم قدره هذاالاعلام لا على التقليد الايجابي ولاعلى ابتداع اشياءه الخاصه..وفي بعض الاحيان يعطي هذا الاعلام السطحي المقلد اهميه وشأنا لكلام المفتين وذلك عن طريق تقديم اسوأ الصور الممكنه لاستخدام الفنون والحريه

    حتى الاستخدام الرخيص للمرأه في هذاالنوع من الاعلام والذي يؤكدالصوره الموجوده اصلا في اذهان معظم الرجال عربا اوغيرهم عن انها لعوب..موجوده لمتعتهم..مصدر للاثاره..تتصرف بهذه الطريقه لدى تركهاعلى هواها..حتى كل هذا لايبدو مستفزا للذين من المفترض ان صوره المرأه او كرامتها تهمهم..فضلا عن ان عرض المرأه بهذه الطريقه يجعل كلام بعض المفتين منطقيا في نظر البعض اذ يربطون بين الحريه وهكذا سلوك..او توظيف مشين ومتهتك للنساء..وكل ذلك يصب في مجرى السطحيه التي نغرق فيها

    *Disclaimer*

    To whom it might concern:

    We did not write any of the above words to
    oppose the opinion of, or bother anyone in this blog.
    The above words are’double meaning intended’free.
    (as in caffeine free)
    We Usually use direct & clear language and leave no
    doubts in anyon’s mind when we have the intention
    of opposing their opinion/s. No reading between the
    lines or’premeditated’ misunderstanding PLEASE.
    🙂

  9. هديل كتب:

    لا أعلم ما الذي يدفع البعض إلى متابعة برامج الفتاوى بكل هذا الاهتمام، رغم الأسئلة الساذجة التي توجه له، أمثلة سمعتها بنفسي: “فضيلة الشيخ.. نحن نبدأ أعراسنا بعد صلاة العشاء مباشرة، وننهيها الساعة الحادية العاشرة تقريبا، فهل في ذلك حرج؟” (!)، فضلا عن مسألة (الحواجب) و(البنطلون) و(الفستان الذي يرتفع عن مستوى الكعب)،إلا أني في الحقيقة، لا أميل إلى لوم (المستفتين) كثيراً، فسائلي هذه النوعية من الأسئلة بنظري سذّج، لا يستطيعون تقرير أي قرار إلا بمباركة شيخ ما!

    عندما أسأل المستفتين عن السبب الذي يدفعهم للسؤال عن كل شيء واي شيء، رغم أنه يُفترض بديننا بأن لا يكون دينا سرياً يحتفظ بعلومه ورموزه ثلة من (المشايخ)، نعود إليهم عند كل ما نريده، ما الذي يفرقنا إذن عن (المسيحية) التي تحتقرون؟ لا يجدون إجابة واضحة.

    كلما تذكرت قول الرسول-عليه الصلاة والسلام- : “إنما أهلك من كان قبلكم كثرة السؤال” وجدتُ أننا على وشك الهلاك، حينما ينيب السواد الأعظم من الناس غيرهم للتفكير عنهم.

    لكن ما أستغربه حقاً، السرعة الفائقة في تقديم (الفتوى)، من قِبل من نصبوا أنفسهم (مشايخاً)، مما يدفعني للتفكير، ما دامت إجابة السؤال بهذه البساطة، ما الذي يمنحهم قداسة خاصة؟

    هل كل هذا له علاقة بسياسة وأجندة ما؟ هل كان من اللازم السيطرة على الشعب، فلم يكن هناك من مدخل إلا عبر بوابة الدين؟ ربما الزواج القديم بين السياسة والدين في هذا البلد، لم يكن عفويا، وتلقائيا كما تظهر لنا كتب التاريخ التي دئبوا على حشو رؤوسنا بها منذ أول عهدنا بالمدارس.

  10. Entropy كتب:

    أبو مروان

    أرد عليك التحية بأحسن منها
    🙂
    في صغري عندما كنت أشاهد مثل هذه البرامج كنت أقول في نفسي
    هذا السائل أو هذه السائلة حريصة جدا
    على أمور دينها لدرجة أنها تسأل عن هذا الأمر
    بعد ذلك
    تغيرت نظرتي

    شكرا لمرورك
    “أختكـــم” السائلة
    🙂

  11. Entropy كتب:

    أماني

    فعلا المشائخ ليسوا وحدهم المسؤولين عن هذا الحال
    وإن كان بعض اللوم يقع على عاتقهم لكن
    جزء كبير من اللوم يقع على الأفراد أنفسهم
    لأنهم هم اللذين صدقوا فكرة أن الشيوخ أبخص
    وركنوا إلى الكسل الفكري
    فهناك من يفكر عنهم و هناك من يأخذ بأيديهم
    حتى في أبسط الامور
    بالإضافة إلى “هالة القداسة” التي رسموها حول المشائخ
    والتي كنت قد تحدثت عنها في تدوينة سابقة:
    https://entropymax.wordpress.com/2007/03/27/stay_clear/

    والإعلام أيضا حدث ولا حرج
    وكنت قد تكلمت عنه أيضا في تدوينة سابقة بعنوان:
    أزمة إعلام أم أزمة مجتمع
    و دار حوار شيق
    مع الإخوة والإخوات القراء حينها
    https://entropymax.wordpress.com/2007/04/16/media-society/

    شكرا لمرورك
    مرة أخرى

  12. Entropy كتب:

    هديــــل

    ““إنما أهلك من كان قبلكم كثرة السؤال”” فعلا هذا هو لب الموضوع
    لخصتي موضوعي بحديث واحد
    🙂

    الجزء الذي يقع فيه اللوم على المشايخ
    هو عدم إعراضهم عن مثل هذه الفتاوى السخيفة

    شكرا على مرورك

  13. MiLyAni كتب:

    هذه مشكلة … والله

    انت عارفة … المشكلة ان الناس هذه …

    لو بتقراء القران زي ماتقول
    ولو بيقراوه في رمضان
    بتعمن شويا
    كان شافو العبرة في سورة البقرة …. من الاسئلة الي سارت والنتائج المترتبة عليها ..

    وايضا لا تسالو عن اشياء ان تبد لكم تسؤكم .

    والاصل في الدين الاباحة الا ماحرم الله

    لكن خلاص ساروا مايقدروا يعملوا شي بدون فتوى

  14. Accord كتب:

    أختي إنتروبي,
    تحياتي من جديد.

    في حوار بيني وبين أحد زملائي, كنت أحاول إقناعه أن هذه الأعواد الخشبية التي تسمى سواك لا فائدة منها. فالسواك في رأيي هو كل ما يستخدم لتنظيف الأسنان. والفرشاة البلاستيكية أفضل من الأعواد الخشبية بمراحل. ولو أنها كانت موجودة في عهد النبي (ص) لأمرنا بها. طبعاً زميلي الكريم جن جنونه, إذ رأى أنني أحاول هدم السنة المحمدية بكلامي هذا. وبتجرأي على “الفتوى”.

    بعد فترة وجيزة جاءني زميلي مقتنعاً بكلامي, طبعاً فرحت, ولكن فرحتي لم تستمر طويلاً. إذ أخبرني أن سبب اقتناعه هو سماعه لفتوى أحد كبار المشايخ, تتفق مع رأيي. فهو للأسف لم “يقتنع” بالمنطق بل “اتّبع” الفتوى.

    المصيبة أنه ويا للعار “طبيب أسنان”. 😦

    تحياتي.

  15. Entropy كتب:

    ملياني

    مرحبا….

    الآن جات في بالي فكرة
    يعني الأولين اللي تحدث القرآن عنهم كانوا يسألوا لمناكفة الرسل والأنبياء لكن الآن اللي حاصل إنهم كتروا من الأسئلة
    فقط للتضييق على أنفسهم وعلى الناس
    غريب فعلا

    !!

    الأخ أكورد

    للأسف توقفت العقول
    وبنشرت … و من كتر ما أهملوها في الآخر صدئت

    لا حول ولا قوة إلا بالله

    مرحبا بك مرة أخرى

  16. Entropy كتب:

    الإخوة والأخوات

    إلى الآن لم يناقش أحد استفساري
    في الفقرة الأخيرة من التدوينة

    لم غفلنا كمجتمع عن هذا الجانب الأخلاقي و أصبح جل تركيزنا في الجانب الديني فقط؟؟
    ليش العلماء يصدروا لنا فتاوي في الأشياء الي مفروض أنه الأخلاق تحكمها؟؟

    لمــــــــــــــــــاذا ؟؟

    🙂

  17. MiLyAni كتب:

    بكل بساطة وبكل اختصار …

    لاننا تربينا على ذلك …

    في المدارس …

    تربينا في المدرسة … ان الاصل في الدين التحريم الا ما احل الله …

    لانه في المدرسة سار كل شي … لا ياولد حرام الشيخ فلا قال كده …

    وهدا حلال الشيخ قال كده …

    لانه في المدرسة … علموا الاطفال من الصغر ان كل شي ماله حديث ولا نص شرعي ممكن يكون غلط

    لان الاخلاقيات معظمها سار يختلف العلماء فيها !

    الموضوع باختصار غسل دماغ … انتبه ياولد تغلط ولا تسوي حاجة الشيخ ماقال عنها …

    ولاننا نسينا حديث الرسول …

    انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق …

    واعتبرنا ان الدين خلاص مسح كل شي كان في الجاهلية … وانه الاخلاق اتعادت من اول وجديد …

  18. هديل كتب:

    أعتقد أن أساسياتنا التي تربينا عليها قدّمت (الدين) على حساب كل شيء، ولا أقول ذلك تقليلاً من شأن الدين، لكن ما حصل هو فصل تام بين ممارسات العبادة التي ترتبط بالله وحده، وبين ممارسة الأخلاق، التي هي تعبير عن العلاقات بالآخرين، فأصبح الواحد منا يصلي ويصوم، ويعتمر ويحج سنويا، ويعتقد أنه بتصرفه قد أخلى ما بينه وبين الله، أما علاقاته بالناس فهي مؤقتة، ولا تحتاج لأن يشغل باله في تحسين تعامله معهم..
    بصيغة أخرى، نمارس علمانية من خلال فصل ديننا عن دنيانا، واعتبار ما لله .. لله.. وما لقيصر لقيصر!

    أعرف امرأة أخرجت ابنتها من مدرسة على مستوى عال من التربية، لتدخلها مدرسة لتحفيظ القرآن..للأسف فقدت طفلتها الكثير من سلوكياتها العالية، لأن مدرستها الجديدة لا تركز سوى على تلقين القرآن مهملة الإلمام به، وتطبيق رسالته..

  19. Entropy كتب:

    ملياني

    يعني رميتها في راس المدارس؟؟
    يعني أبهاتنا و أجدادنا اللي درسوا في الكتّاب
    وعلى يد مشايخ حقيقيين “مش خريجين معاهد إسلامية و ثانويات زي أساتذة الآن –
    كانوا أكثر تفهما للدين وروحه؟؟

    ولا كانوا عارفين قيمة الأخلاق أكثر؟

    ما حتخلص
    🙂
    وشكرا جدا على رجوعك مرة تانية

  20. Entropy كتب:

    هـــديل

    علمانية فصل الدين عن الدنيا
    في بلاد أخرى أدت إلى فصل الدين عن الدولة
    والحق يقال أنها لم تكن تجربة سيئة في “معظم” الأحيان
    ليس في جميع الأحيان

    لكن علمانيتنا فصلت الدين عن الأخلاق
    يعني أصبح الدين مثله مثل أي إيديولوجيا؟
    علمائنا ينتقدون الإيديولوجيات ليل نهار
    فلماذا حولوا دينهم إلى أيديولوجيا دون وعي منهم ؟؟

    شكرا جزيلا لك أيضا على العودة
    🙂

  21. Entropy كتب:

    الجميع

    لا يوجد إجابات صحيحة و إجابات خاطئة لكني أتمنى أن نصل
    لجذور المشكلة
    فمن لديه أي إضافات أو يحب أن يلقي الضوء على جوانب أخرى من الموضوع غابت عن نقاشنا

    فليتفضل

    🙂

  22. تصدقي اني ارحم الناس اللي زي كده..

    حالتهم تحزن

  23. Entropy كتب:

    وتــر

    روح يا شيخ الله يرحمك
    شكلك قلبك كبير

    🙂

  24. ميساء كتب:

    السلام عليكم كيف الحال ان شاء الله بخير

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s