إسلام تركيا… وقاعدتها

 

turkey.jpgسؤالان من حوار أجرته الشرق الأوسط مع مفتي اسطنبول الدكتور مصطفى شاغريجي. أعجبتني إجابته وطريقة تفكيره

 “في رأيك لماذا تتزايد الميول الدينية في تركيا؟ ـ أعتقد أن السبب هو في الطريقة التي يدرس بها الدين في تركيا، وهي طريقة حديثة متنورة، تجعل الناس تشعر أنه يمكن للإنسان أن يكون متدينا ومرتبطا بالعصر في الوقت ذاته. بهذا المعنى تركيا مثل الولايات المتحدة الاميركية، فعندما تتزايد الأزمات في اميركا يفكر الناس في أن الحل هو الدين. كذلك تركيا، عندما تشتد الازمات الداخلية او الاقليمية يتجه الناس للقيم الدينية التي تحمل كذلك معان اخلاقية وقيمية عالية، ويرون ان الحل فيها. معظم النساء غير المحجبات يصلين 5 مرات في اليوم، فبحسب التعليم الديني لدينا، الدين ليس مسألة شكلية، بل قيم وسلوك وأخلاقيات، وهذا هو فهم الاتراك للاسلام. هناك صراع في تركيا بخصوص الدين، لكنه ليس بين من يريدون الدين ومن لا يريدون الدين، فالحقيقة انه في تركيا من لا يريدون الدين نسبة ضئيلة جدا. انما الصراع بين من يرون ان الدين يجب ان يظهر في الممارسات والسلوكيات والقيم الفردية، وبين من يرون ان الدين يجب ان يظهر في الشكل الظاهري ايضا مثل الحجاب او إطلاق اللحية او غير ذلك من الشكليات.

ما هو الفرق بين الاسلام في تركيا والاسلام في العالم العربي من وجهة نظرك؟ ـ اعتقد للاسف انه بسبب الصراعات والمشاكل اليومية في العالم العربي، فأن العرب لم يتمكنوا من تحليل معنى الاسلام. هذا هو الوضع عموما في العالم العربي والإسلامي. فالمعني الحقيقي للجهاد هو الاسراع بوتيرة التقدم. الدين به شقان، لا يعمل أحدهما بدون الآخر، الايمان بالقلب، وتثقيف العقل. الدين الإسلامي دائما مساران وليس مساراً واحداً. إذا كان قلبك مؤمنا وعقلك متيقظا، فإن هذا هو معني الجهاد. اى جهاد العقل والمعرفة والإيمان، هذا هو الجهاد الاكبر”

انتهى.

يمكن للإنسان أن يكون متدينا ومرتبطا بالعصر في الوقت ذاته …..الدين به شقان، لا يعمل أحدهما بدون الآخر…كلام جميل جدا ويسلط بعض الضوء على الإيديولوجيا التي ساعدت على إرساء جو فكري ساهم في إنجاح التجربة السياسية التركية التي قمنا نغبطها و نصفق لها كيف أنها هزمت الآلة العسكرية العلمانية مؤخرا معلقين أسباب النجاح كلها بيد غل و أردوغان متناسين أو غير واعين أصلا أن تجربة مثل هذه لا يمكن أن تنجح بدون وجود قاعدة شعبية ناضجة وواعية تساند و تبني هذه الأحزاب السياسية. قاعدة تركيا ليست كقاعدتنا قاعدة تركيا قاعدة إسلامية حقيقية و ليست كقاعدة بنلايدن – كما ينطقها مذيعي نشرات الأخبار الأمريكية – وشركاه .

فعلى الرغم من تسلط قوى خبيثة على معظم وسائل الإعلام التركية- التي تضاهي فيما تبثه من سموم فكرية و انحلال أعتى وسائل الإعلام الغربية والشرقية – ، و تحكم من يسمون بالعلمانيين بالجيش التركي إلا أنهذلك لم يؤثر على الشعب التركي المسلم الذي لم يزل متمسكا بلب إسلامه لا بقشوره.

ً
سؤال راودني بعد قراءة الحوار. المفتي يصف ما تحدث عنه بأنه الإسلام التركي…. هل يمكن أن يكون للإسلام “جنسيات” … هذا إسلام تركي، وذاك إسلام سعودي، إسلام أوروبي، و آخر إندونيسي … ؟ هل الإسلام يجب أن يكون هو القالب الذي تذوب فيه الجنسيات فتتلاشى ولا يعود لها وجود، أم أنه نظام مرن قابل للتشكل ضمن نطاق الإقليمية؟ هل ليكون المسلمين مسلمين حقا يجب أن يتناسوا حدودهم الجغرافية فيعيشوا كما عاش المسلمين الأوائل في عهد خلافة و خلفاء و ديار إسلام و ديار كفر ؟

Advertisements
هذا المنشور نشر في anything to escape my research, opinion, عالم إسلامي. حفظ الرابط الثابت.

18 ردا على إسلام تركيا… وقاعدتها

  1. Accord كتب:

    لمستِ الجرح أختي, نعم لقد صرنا نشكل الدين بحسب قناعاتنا وعاداتنا وتقاليدنا وليس العكس. وأصبح للإسلام نسخ متعددة ومختلفة باختلاف المشارب والأهواء.

    تحياتي.

  2. Entropy كتب:

    Accord

    سعيدة بزيارتك
    صحيح ما قلته فللأسف الإسلام تم مسخه بعد أن لبسوه بجهالات ما أنزل الله بها من سلطان

    تحياتي موصولة
    🙂

  3. khulood كتب:

    الإنجليز يعتقدون أني روسي، والمسلمون يظنون أني مجوسي، والسنة يحسبون أني رافضي، والشيعة يخالون أني نصيبي، وبعض أصحاب الفرق الأربعة يعتقدون أني وهابي، وبعض أتباع الأئمة يتوهمون أني بابي، والمؤمنون بالله يظنون أني مادي، والأتقياء يتصورون أني خاطئ مجرد من التقوى، والعلماء يعدونني جهولا، والمؤمنون يظنون أني كافر. لا الكافر يدعوني إليه ولا المسلم يعدني من ذويه. منفي من المسجد، منبوذ من المعبد

    تلك كانت لـ جمال الدين الأفغاني

    عزيزتي..
    كثيراً مانحتج لمن يمسك بمكبس الضوء ويديره تجاه الأهم لنرى..
    ذاك ماقمت به في هكذا موضوع..

    وإلى حديثك عن التقسيمات أمضي..
    وأؤكد أنها أضحت تاريخ رغم أنها لاتكاد تحتمل أن تكون حتى جغرافيا..

    أخشى بصدق أن نجد خانة في بطاقة الهوية قريباً تسجل بكلمة تصنيف!!

    و في عبارته..
    انما الصراع بين من يرون ان الدين يجب ان يظهر في الممارسات والسلوكيات والقيم الفردية، وبين من يرون ان الدين يجب ان يظهر في الشكل الظاهري ايضا مثل الحجاب او إطلاق اللحية او غير ذلك من الشكليات.

    نجد أنه هناك دائماً مشكلة عدم تخيل التكامل..
    التكامل الذي يمزج ويحتضن الآراء

    إلا أن تفكيك المجتمع الذي يسكنه ومعرفته العميقة بأبجديات الصراع أحترمتها جداً..

    شكراً لك..

  4. أماني كتب:

    واقع الحال ان المفتي التركي قد رسم صوره ورديه عن الحاله العامه لبلاده وحسب

    هذا من ناحيه..امامن حيث الجانب الفقهي في حديثه وبغض النظر عن افكاري الشخصيه حول الحجاب والدين.. فانه لابد لي من القول اننا لو طبقنا نظريته حول القشور والاساس فلن يبقى للمؤمنين اي ممارسات يوميه دينيه..وكيف لنا اذا آمنا بالآيات والاحاديث التي تتحدث عن الحجاب مثلا.. وتتوعد غير
    المرتديات له بعذاب حاص.. كيف يعتبره المفتي امرا قشوريا ثانويا؟وكيف يعتبر فضيلته ان أما او..أبا يطلبون من إبنتهم ارتداء حجاب كي لاتدخل النار.. كيف يكون طلبهم هذا سطحيا وقشوريا؟اليس الاجدر به كمفتي للديار ان يحث على موافقه الاحاديث والقرآن بدلا من تبرير
    مخالفتها؟

    اظن ان المسأله قد اصبحت وبوضوح شديد ان طرق الحياه الغربيه اصبحت مغريه جدا بالنسبه لنا واننا قد تربينا على الاعجاب بها ونريد ممارستها بلا شعور بالذنب..يعني
    (guilt free sins)
    لذلك نحاول اجراء عمليات “تجميل” للنصوص الدينيه
    هذا من ناحيتنا نحن..اما المفتي فأظنه قد قصد رسم صوره حالمه لبلاده لتبرير تناقضاتها وحيرتها

    ..وأنا شخصيا احترم من يقول ان ما يفعله خطأ لكنه يفعله على اي حال..اكثر من احترامي لشخص يناور ويحاول تغيير واقع الاشياء ومعانيها
    ..

    غير ان ما فات المفتي ان يذكره هو:ان مجموعه تراكمات وتناقضات ثقافيه وتاريخيه هي التي صنعت تركيا الحديثه الحائره بين الشرق والغرب.. بين ماضيها الاسلامي وحاضرها الذي صنعه لها اتاتورك ومثال هذه الحيره والتناقض بدا واضحا عندما ثارت تركيا على كل من يتحدث عن مذابح الارمن العثمانيه التنفيذ بينما تركيانفسها تبرأت من ماضيها العثماني الاسلامي وتمجد ماسح ذلك الماضي وتلك الهويه الاسلاميه..السيد اتاتورك

    وكنت ايضا اتمنى..ان الاتراك ما داموا “غير متعلقين بالقشور”..ان يسامحوا ذلك الصحفي الذي سجنوه بتهمه الاساءه للشخصيه التركيه لانه كتب عن سوء معامله الاكراد في تركيا.. وان يطبقوا ذلك الفهم غير القشوري للدين على مشاعرهم القوميه المبالغ فيها..فيصبح سلوكهم القومي اقل قشوريه.. ولعل تفسيرات المفتي لاوضاع بلاده وليده تلك المشاعر القوميه الزائده اكثر من كونها ابنه تحليل فقهي مقبول
    فضلا عن ان اي تحليل علمي للسلوك المجتمعي العام سيفضي الى ان ماتعرضت له تركيا من تجاذبات عثمانيه اتاتوركيه يؤدي الى التناقض والحيره التى تحكم حياه تركيا اليوم

    إن التجربه التركيه المثيره لاعجاب البعض ليست انتاجا محليا خالصا..فتركيا التي اقالت حكومه اربكان الاسلاميه وحلت حزبه بامر من الجيش وتصديق المحكمه العليا ودون اعتراض حقيقي من عامه الناس ..لم تتغير الا بعد ان وصلتها شروط الاتحاد الاوروبي لقبول طلبها الانضمام الى الاتحاد.. ومن اهمها دور اقل للجيش في الحياه السياسيه والاعلاميه في البلاد.. وقد اقبل الاتراك على امر منعوا منه طويلا وهو انتخاب سياسيين اسلاميين.. غير ان ذلك لايعني بالضروره وجود ميول دينيه لهم بقدر مايعني رغبتهم في التغيير وانتخاب سياسيين اقل فسادا.. فلا زال اتاتورك العلماني ماسح اسلاميه تركيا..احب واهم شخصيه لدى عامه الاتراك..ان انتخاب سياسيين يساريين في امريكا الجنوبيه لايعني ماركسيه عامه الناس هناك انما رغبه منهم في لون جديد كان محرما عليهم.. وايضا بحثا عن سياسيين اقل فسادا
    ان التجربه التركيه لازالت في بدايتها ومن المبكر اذا ما اردنا ان نحكم عليها بعقولنا لابعواطفنا ان نقوم بتقييمها الآن

    أما من ناحيه الاشاره الى القاعده.. فإن لدى تركيا نصيبها من المتطرفين وهناك منظمات دينيه ارهابيه ناشطه هناك محليه المنشأ والافراد ..غير ان ارهابيينا اكثر شهره لان الاعلام العالمي اضحى يهاجمهم

    اظن اننا اصبحنا قساه جدا على انفسنا ولدينا استعداد عاجل للاعجاب بسواناوتصديق انتقاداتهم لنا.. اظن ان لدينا مشكله حقيقيه

    راجيه من الجميع قبول رأيي بلا غضب

  5. Entropy كتب:

    العزيزة خلود

    في عبارتك:
    “نجد أنه هناك دائماً مشكلة عدم تخيل التكامل..
    التكامل الذي يمزج ويحتضن الآراء ”

    الكثير من الحكمة….فعلا هذا هو ما ينقصنا
    أن نعيش التكامل….لكن لا أجدنا قادرين حتى على تخيله للأسف

    شكرا على تعليقك الجميل
    ومرورك الأجمل
    🙂

  6. Entropy كتب:

    العزيزة أماني

    دعيني أبدأ من حيث انتهيت: ” اظن اننا اصبحنا قساه جدا على انفسنا ولدينا استعداد عاجل للاعجاب بسوانا وتصديق انتقاداتهم لنا.. اظن ان لدينا مشكله حقيقيه”. نعم لدينا مشكلة حقيقية لكنها ليست أننا قسينا على أنفسنا. نحن نحاول أن نحلل أسباب تخلفنا لذلك يجب أن ننظر لتجارب غيرنا. المفتي لم يكن ينتقدنا شخصيا عزيزتي لكنه كان يشرح بعض ملامح التجربة التركية التي تقولين أنها من السابق لوقته أن نحكم عليها الآن.
    أتفق معك أن الشكليات جزء من الإسلام و مع ما قلته من أن آيات الحجاب لا يمكن إنكارها لا أنا ولا المفتي كنا نحاول تمرير فكرة كهذه….وليس هذا أصلا الهدف من الموضوع. لكن ألا ترين أن الإسلام أكبر من مجرد هل غطاء الوجه واجب و هل تجورز الصلاة وراء الغير ملتحي أو تزويج شارب الدخان؟؟؟؟
    الحقيقة أنك بإجابتك وتفسيرك للحوار ضربت مثلا كيف أن الإسلام أصبح مرتبطا لدينا ولدى شبابنا بالشكليات والشكليات فقط. المفتي كان يتحدث في الموضوع عن جوانب أخرى كثيرة: عن طريقة تدريس الدين في تركيا و طريقة ربط الدين بالعصر وضرورة أن لا يصبح الإسلام مرتبطا بالعصور القديمة في أذهان الشباب حتى تتفتح العقول وتتوسع المدارك و تعمل السواعد لتبحر الأمة في بحور العلم الحديث. لا أعتقد – والله أعلم – ولم يخطر ببالي عند قراءتي للحوار أن المفتي كان يحاول تبرير ترك الحجاب أو التقيد بشكليات الإسلام بل على العكس كان يشرح كيف أن التمسك بالإسلام قشوره و مضمونه أصبح أقوى لدى الشباب التركي.
    بالنسبة لتركيا و هويتها “الحائرة”…… موضوع إبادة الأرمن لا يمكن تفسيره “بهوية تركيا و حيرتها” لأن للموضوع دوافع و خلفيات سياسية مرتبطة بعقوبات و أزمة راهنة ليس هنا مجال تفصيلها. وكذلك موضوع الصحفي.
    أما قولك أن اختيار الشعب للإسلاميين في الانتخابات كان فقط بدافع انتخاب سياسيين أقل فسادا، فهو قول مبالغ فيه كثيرا. الموضوع برمته بالإضافة إلى الظروف في تركيا لهو دليل أن لا خوف على الإسلام عندما تتوفر بيئة ديمقراطية حرة نزيهة فالمسلمون سيختارون الخيار الإسلامي، و الميزة التي جعلت خيار الشعب التركي أفضل هو لتوفر “قاعدة”إسلامية نزيهة و متفتحة وغير رجعية – مثل ما حصل في كثير من بلاد المسلمين – تسير بالبلاد نحو الطريق الصحيح تستحق و تحصد أصوات المنتخبين….. هذا ما توفر لتركيا و كان نتيجته انتخابهم لحكومة حسدهم عليها العالم الإسلامي من الشرق للغرب!!
    وأخيرا….لم الغضب ؟ لكل قارئ الحق في إبداء رأيه طالما أن الحوار راق و خالي من الألفاظ الغير مؤدبة
    🙂

    تحياتي

  7. abujoori كتب:

    أنتروبي

    للأجابة على سؤالك في نهاية تدوينتك أقول أن الأسلام بالتأكيد رحب بما فيه الكفاية لكي يتشكل بطبع و طبائع البشر فلا جدال لدي أن لدينا أنواع و ألوان كثيرة من الأسلام على أرض الواقع فالأسلام في أنقرة ليس هو الأسلام في الرياض و هو في القاهرة مختلف بشكل أو أخر عنه في جاكرتا، و أعتقد أن أهمية إستيعاب هذا الأختلاف و القبول به تتجلى في تنوع الفهم البشري للأيات و الأحاديث و تفسيرها بالأضافة للتداخل الطبيعي بين الأعراف و التقاليد و التشريع و هو أمر إن كان غير مقبول لدي إلا أن الواقع في أرجاء العالم الأسلامي دليل على حصوله و القبول به على نطاق واسع.

    الجزء الأخير من سؤالك هو من علل العلل لدينا في وضعنا اليوم بحيث أنه يوجد لدى الكثيرين التصور الخيالي بأن لا عودة لنا و لا تحسن لأحوالنا إلا بالعودة للماضي و العيش فيه و العمل على تطبيقة على واقعنا اليوم مع أن لا دليل يسند هكذا تفكير سوى سهولة التعلق بالماضي بدل العمل على الحاجة للأبداع و التفكير مع كيف نتعايش مع واقع اليوم من غير تنازل عن قيمنا الدينية الحقة.

    من جهه أخرى أقرأ بإستمتاع كبير السلسة اليومية لتغطية جريدة الشرق الأوسط عن تركيا و هى وفرت لي الكثير من المعلومات الجديدة على و بينت أوجه مختلفة عن الحياة السياسية و الأجتماعية في تركيا أتمنى من الجميع العودة إليها.

  8. أماني كتب:

    عزيزتي
    Entropy,

    لو أن مفتي مصر او السعوديه قال ان الاتراك متعلقون بقشور الدين او لايفهمون روح الدين.. لتمت مهاجمته واتهامه بالعنصريه والمذهبيه..ولتمت مناقشه كيف ان مقرراته المدرسيه علمته الكراهيه!! فلماذا ينفذ هذا المفتي التركي بجلده عندما يطلق كلاما عاما عن ان العرب لايفهمون روح الدين؟ هكذا بشكل تعميمي!!!! ونحن نعرف جيدا ان التعميم خطأ..على الاقل خطأ هذا ان لم يكن, في بعض الاحوال..دليلا على اشياء اخرىاكثر قبحاومراره

    انني يا عزيزتي لم أكن ادافع عن ممارسه ما يعتبره المفتي شكليات
    حتى يكون كلامي.. لانني عربيه, مثالا على سطحيتي..في النظر
    للدين!!!لم يكن الدفاع في نيتي.. فهذا لايعنيني في اي شيء.. كنت اقول إنه فقيه ويعلم اهميه تلك الاشياءمن وجه نظره كمتدين وعالم.. لكنه كان يبرر فقط تخلي الأمه التركيه لوقت طويل عن شخصيتها الحقيقيه وأن التخلي عن ما قال عن انه شكليات انما جاء نتيجه القوانين والتشريعات الاتاتوركيه وليس نتيجه تعليم ديني محدد.. لان من يتعلمون في مدارس دينيه في تركيا ..او يقرؤن كتبا دينيه في تركيا..يبدو عليهم الانهماك في ممارسه ما يعتبره المفتي شكليات..وربما اعتبرناهم حسب نظريته لايفهمون روح الدين

    فضلا عن ان هناك ممارسات دينيه قشوريه كثيره في بلاده اشهرها رقص الدراويش مثلا..واشياء كثيره لها علاقه بالمرأه وبالحياه الاجتماعيه عموما..فلماذا بقيت هذه القشوريات اذن وزالت فقط تلك الاشياءالتي حاربتها الاتاتوركيه وبشراسه شديده وروجت لضدها؟ام انها صدفه ان تزول الاشياء التي حاربتها الاتاتوركيه فقط ويبقى ما عداها؟
    !!!

    ان اي عالم اجتماع او عالم سلوك بشري سيعطيك اجابه افضل بكثير من إجابه المفتي التبريريه والتي لااظنه يصدقها.. غير انه اضطر لاجابه تجميليه كهذه كما يفعل كل المتحدثون الرسميون الذين وراءهم رأي عام سيحاسبهم..والذين يضعون المشاعر القوميه في حسابهم

    تقريب الدين من العصر وغير ذلك من نظريات اقول اهلا بها اهلا بالعلمانيه اذا شئت ياعزيزتي وشاء الناس ..غير ان ماحدث لتركيا وفي تركيا من تخل عن امور معينه حصل في.. معظمه نتيجه قوانين اتاتوركيه واحسب ان ذلك كان واضحا للجميع
    لان القوانين علنيه ومعروفه.. من منع الحجاب في الجامعات والدوائر الحكوميه وغير ذلك.. ويبدو ان المفتي آخر من يعلم
    فهل نتبع كلام المفتي ؟ام المنطق والعلم والقوانين والتشريعات المعلنه؟هل نأخذ بالشكليات والسطحيات والتصريحات والتبريرات ونتبع قلوبنا ونرسم صورا ورديه حالمه..أم ننظر لللامور بمنظار علمي نستخدم فيه حقائق تاريخيه معلنه نعرفها جميعا؟

    فيما يتعلق بالانتخابات اهنئهم عليها واهنئ الاتحاد الاوروبي عليها لانه هو السبب الحقيقي وراءها.. اما الحكم على عظمه الحكومه.. فلا زلت اقول انه من المبكر الحكم عليها او على الاسباب الكامله وراء انتخاب الاتراك لحكومه اسلاميه

    وتقولين يا
    Entropy
    وبعاطفيه شديده مايلي
    ———-
    “فالمسلمون
    سيختارون الخيار الإسلامي، و الميزة التي جعلت خيار الشعب التركي أفضل هو لتوفر “قاعدة”إسلامية نزيهة و متفتحة وغير رجعية – مثل ما حصل في كثير من بلاد المسلمين – تسير بالبلاد نحو الطريق الصحيح تستحق و تحصد أصوات المنتخبين….. هذا ما توفر لتركيا و كان نتيجته انتخابهم لحكومة حسدهم عليها العالم الإسلامي من الشرق للغرب”
    ———-
    وتعليقا على ذلك..اقول لك ياعزيزتي فكري معي لحظه من فضلك تخيلي معي.. في الانتخابات التركيه القادمه او التي بعدها لو ان الاتراك انتخبوا حزبا يساريا او يمينيا.. فهل يعني ذلك انهم حينها تخلوا عن الاسلام مثلا؟ ربما يملون من الحزب الاسلامي الحالي كما ملوا من غيره..انتي الآن تعتبرين انهم انتخبوا اسلاميين كجزء من تجربه اسلاميه رائعه و بيئه الاسلاميه متفتحه حسب قولك .. فهل اذا ما صوتوا ليمين او يسار اعتبرناهم قد تخلوا عن تجربتهم وتدينهم؟ وصدقيني سيصوتون ذات يوم لغير حزبهم الحاكم الحالي

    ان حديثي هناحول الانتخابات دليل اخر على ان القلب سبق العقل في حكمنا.. فمتى نتخلى عن سطحيه القلب ونلجئ الى عمق القلب؟ تماما كما نحب ان نهرب من سطح الدين الى لبه حسب نظريه المفتي التركي المحبوب جداعلى مايبدو

    —————————————
    Rosa Parks
    إمرأه هزمت قبحا
    http://en.wikipedia.org/wiki/Rosa_Parks
    —————————————

  9. أماني كتب:

    تصويب وايضاح*
    ورد في السطرين الاخيرين من تعليقي الاخير قولي

    فمتى نتخلى عن سطحيه القلب ونلجئ الى عمق القلب؟

    وفي الحقيقيه انا قصدت ان اقول
    متى نتخلى عن سطحيه القلب ونلجئ الى عمق العقل

    هذا هو التصويب

    اما الايضاح فهو

    انني اوردت في ردي قبل السابق ان انتخاب
    سياسيين يساريين في امريكا اللاتينيه ليس دليلا على شيوعيه الناس هناك.. بل بحث عن سياسيين اقل فسادا.. وممارسه حق حرموا منه قسرا بواسطه الانقلابيين اليمينيين الذين منعوا دائما انتخاب يساريين ..وكذلك الحال في تركيا انتخاب.. اسلاميين جاء بحثا عن الاشياء ذاتها..ولانك اصررتي على ان انتخاب اسلاميين في تركيا هو جزء من عصريه اسلاميه محتومه النتيجه بسبب تفتح اسلاميي تركيا.. فقد اوردت في ردي الاخير تساؤلي حول حقيقه ان الاتراك سينتخبون ذات يوم حزبا قوميا يمينيا او يساريا فهل سيعني ذلك حينها تغير حالتهم الاسلاميه او فشل اسلاميي تركياواسلامها ام سنغير حينها
    المقاييس

    هذا ما قصدته وهذا سبب إيرادي لذلك التساؤل
    وشكرا على سعه صدرك

  10. ابراهيم كتب:

    الواقع يخبرنا أنه أصبح للدين جنسيات … فأحياناً أجد البعض من السعوديه مثلاً يستحيل أن يقتنعو بفتوى من مفتي عربي أو آسيوي … وكذلك تعلق بعض المسلمين من غير السعوديه بالمفتي السعودي … حتى في أبسط الأمور الفقهيه كالوضوء والطهار .. فتجدينه يرسل رساله الى اذاعة القرآن السعوديه مع انه بامكانه أن يسئل المرجع الفقهي في الأزهر … وأنا لا أقلل من اي شيخ بهذا الكلام … ولكن قصدي أنه أصبح للجنسيه قيمه في الإسلام … فتجدين البعض يستغرب من وجود عالم أفريقي أو آسيوي في هذا الوقت … مع أنه لو رجعنا الى عهد التابعيين فسوف تجدين أن أغلب العلماء الذين أخذنا عنه الدين هم ليسو بعرب أصلاً ( البخاري ومسلم مثلاً )… ولكن تغير الحال في الوقت هذا وأصبح لكل جنسيه دين

    ———————-

    وبالنسبه لذوبان الجنسيات في الإسلام والعوده الى زمن الدوله الإسلاميه والخلفاء … فهذا شئ يستحيل في وقتنا هذا … سواءً أردنا أم لا … لأن ديار الكفر كما ذكرتي لن تسمح بهذا … لأنهم يعلمون مدى القوه التي صيصبح عليها الإسلام عندما يكون كياناً تذوب في الجنسيات …

    شكراً لك انتروبي على هذه اللفته والأسئله … وشكراً للأخت أماني على إثراء النقاش وعلى المعلومات التي تتخلل التعليقات

  11. Entropy كتب:

    أبو جوري

    “مع أن لا دليل يسند هكذا تفكير سوى سهولة التعلق بالماضي بدل العمل على الحاجة للأبداع و التفكير مع كيف نتعايش مع واقع اليوم من غير تنازل عن قيمنا الدينية الحقة ”

    هذه هي فعلا علة العلل…استسهلنا الاستناد على الماضي؟؟؟؟فلا نحن استطعنا أن نرد عقارب الزمن ولا نحن عشنا في الحاضر مع بقية الأمم

    !!

    شكرا على تعليقك الذي أمسك بلب الموضوع

  12. Entropy كتب:

    الأخت العزيزة أماني

    أشكرك على تعليقك و حماسك
    أحترم وجهة نظرك لكني أختلف معها للأسباب التي ذكرتها في أول تعليق لي على ردك

    ومرحبا بك دائما
    ما أجمل أن يكون لدينا شباب يؤمنون بوجهة نظرهم ولا يخافون من مخالفة الرأي
    🙂

  13. Entropy كتب:

    الامبراطور

    صحيح.
    شكرا لكرورك

  14. Entropy كتب:

    الأخ ابراهيـــم

    شكرا لمرورك أولا
    وشكرا على إجاباتك…. وجهة نظرك منطقية جدا
    لكن أختلف معك في كون ديار الكفر لن تسمح بهذا الذوبان…. لا أعتقد أن إرادة ديار الكفر هي العقبة…بل العلة فينا نحن المسلمين للأسف

  15. ابراهيم كتب:

    نعم … كلامك صحيح … وهذه بالإضافه الى تلك

    فبلإضافه الى انهم لن يسمحو … فنحنو معلعلين

    وحنا بلانا مو من بني صهيون … حنا بلانا من ” صهاينّا “

  16. تنبيه: كتب

  17. مرام كتب:

    الاسلام بريء منا !!

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s