ٌمساحة للقراءة

 

كتاب أعجبني اسمه leaving_microsoft.jpgLeaving Microsoft To Change The World

مؤلفه شخص يدعى جون وود له قصة عجيبة فيما يلي تفاصيلها.

قصة السيد جون هي قصة موظف ذكي أوصله طموحه و مثابرته ليرتقى أعلى درجات السلم الوظيفي حتى وصل إلى منصب مسؤول تنفيذي كبير في شركة مايكروسوفت في الفترة ما بين 1991 و 1999، مديرا لإدارة التسويق الدولية للشركة في آسيا و الباسيفيك و أستراليا. منصب هكذا في شركة مايكروسوفت يخوّل صاحبه للعيش في مستوى رفاهية عالي جدا والضريبة هي طبعا ضغط عمل عالي جدا. في إحدى إجازاته السنوية قرر جون أن يذهب في رحلة سياحية لنيبال ذلك البلد المدقع في الفقر. خلال رحلته في نيبال القريبة من جبال الهيمالايا أراد جون أن يزور المناطق الغير سياحية فتوجه لإحدى القرى النائية ليرى أهلها الذين يحيون حياة لم يرى مثلها أو يعرف أن مثلها موجود أصلا في عالمنا. لكن أشد ما لفت انتباهه هو كيف يدرس أطفال القرية في مدرسة عبارة عن غرفة صغيرة مهدمة جدرانها و ما لفت نظره أكثر هو كيف ان الأطفال لا يوجد لديهم كتب للقراءة….. كيف يمكن أن يتم كسر طوق الفقر إذا لم يتعلم الأطفال القراءة و تعرفوا على ما يوجد خارج نطاق فقرهم؟؟؟ سؤال أقلق جون جدا وقرر أن يجد له الإجابة. توجه جون إلى فندقه و بدأ بإرسال إيميلات لأكبر عدد من زملائه طالبا منهم التبرع بما يستطيعون من الكتب ليتمكن من إعطائها للمدرسة ليتمكن الأطفال من القراءة.

 

عاد جون إلى وظيفته بعد انتهاء إجازته لكن السؤال لازال يطارده…. ماذا يمكنني أن أفعل لمساعدة الأطفال؟؟ استمر في حملات لجمع الكتب من الأصجقاء من دور النشر من الهيئات الخيرية…. و عاد بحملة كبيرة نقلها على ظهر الحمير إلى تلك القرية النائية ليعطيها للمدرسة. المزيد من التساؤلات …. المدرسة مهدّمة لم لا نبني مدرسة جديدة؟؟ سأل عن التكلفة عرف أنها ما يوازي 10000 دولار …. بسيطة سأبيع بعض الأسهم 10000 لن تجعلني في عداد الفقراء.

 

لكن الأسئلة لا تتوقف…لماذا يوجد أكثر من 800 مليون إنسان أمي في العالم و أنا هنا لا أفعل شيئا سوى العمل على جعل مساهمي شركة مايكروسوفت أكثر غنىً؟؟ لا أعتقد أن الله وضعني في هذا العالم لتكون هذه هي مهمتي في الحياة!! و قرر جون أن يترك هذا المنصب الذي هو مبلغ طموح أي إنسان عاقل ليتفرغ لمهمته الجديدة في الحياة… نشر العلم و محاربة الأمية في العالم!!!

 

جون رجل أعمال ناجح استخدم كفائته و خبراته التي اكتسبها في عالم الأعمال والتسويق في مهمته الجديدة حتى تمكن من إنشاء منظمة خيرية لا ربحية سماها Room to Read أو مساحة للقراءة تعدت مهماتها توزيع الكتب و إنشاء المدارس و المكتبات في دول العالم الثالث إلى دار نشر تقوم بنشر كتب للأطفال بلغاتهم المحلية حتى يتمكن الأطفال من قراءة قصص من واقع حياتهم وثقافاتهم المحلية.

 

منذ تأسيسها في العام 2000 قامت Room to Read بإنشاء أكثر من 3600 مكتبة في دول العالم النامي و أصبحت من ألمع الشركات اللاربحية الحائزة على جوائز عالمية.

 

في كتابه يعرض جون وود تجربته في إنشاء منظمة لا ربحبة و يسرد الكثير من المعلومات و النصائح العملية لكيفية إدارة هذا النوع من المؤسسات بحيث تحقق أهدافها المرجوة. كتاب ممتع للغاية.

 

 

هذا المنشور نشر في books. حفظ الرابط الثابت.

25 ردا على ٌمساحة للقراءة

  1. يقول Lamya:

    شكرا يا انتروبي على القصه المؤثرة جدا
    دول الناس الي من جد ربنا جعل المال عندهم وسيله فقط مش غايه كل همهم وهدفهم جمعه لحد ما في بعض الاحيان ربنا يلهيهم حتى عن الاستمتاع بيه, تلاقي الشخص كل حياته ضغط وتعب في سبيل جمع الاموال لدرجه انه بعضهم بيكونوا اخوان وبيتفرقوا و يتقطعوا عشان الفلوس !

    نسأل بس ربنا انه ينزل الرحمه في قلوب الاثرياء العرب و المسلمين الي عايشيين عيشه بزخ وماهم حاسيين انه في غيرهم محروم من اهم اساسيات الحياة زي الاكل و العلاج و التعليم وياريت كل واحد يعرف انه مهما كان عندهم من اموال في الدنيا ففي النهايه محا ياخد شئ معاه وحيتحاسب على كل قرش كان عنده

  2. يقول brave heart:

    انتروبى
    اعتقد ان القصه يجب ان ترسيليها الى ايميلات الرؤساء العرب حتى يستفيدو منها. لكن تعتقدى انهم يملكون ايميلات او يعرفو استعمال الكمبيوتر والانترنت.
    انا لا اعتقد ذلك

  3. يقول Yasser:

    من المواضيع التي التي تجعلني أعيد التفكير والنظر في كثير من الأمور

    موضوع جميل

  4. يقول Entropy:

    لميــا

    والله انه الواحد منا ليستصغر نفسه عندما يقرأ قصص هؤلاء الأشخاص…وهم كثير في العالم إلا في عالمنا للأسف.
    فعلا هؤلاء من جعل الله في قلوبهم الانسانية و يستحقون كل الثناء عليها مهما كانت أجناسهم أو ألوانهم أو دياناتهم.

  5. يقول Entropy:

    braveheart

    لماذا الرؤساء العرب؟؟ جون وود ليس رئيسا هو شخص عادي مثلنا. هو مجرد مثل على كيف يمكن أن يرتقي الانسان فوق الماديات والمغريات ليسموا بروحه إلى آفاق أوسع.
    هناك الكثير غيره الذين لم يملكوا ثروة أو أي سلطة وفعلوا الكثير أيضاً…المهم التفكير السليم واستخدام الخبرة في نفع الانسانية.

    يسعدني مرورك و تعليقك

  6. يقول Entropy:

    Yasser

    هذا الكتاب وضع علامة استفهام كبيرة في رأسي وجعلني أفكر في طريقة التفكير المختلفة بين الناس في عالمنا و عالمهم…. لو أن شخصاً من عالمنا -ذو الخصوصية- ذهب في نفس الرحلة هل كانت كتب تعليم الأطفال هي ما ستشغل تفكيره؟ أم أنه كان سيفكر في إرسال كتيبات التي تتحدث عن تحريم الغناء و غطاء الوجه و الحث على تعدد الزوجات والتبشير بالمذهب ال …؟؟
    ماذا يصدرون هم و ماذا نصدر نحن ؟؟

  7. يقول Yasser:

    أنا ماليه صلاح باللي ممكن يسوه أصحابنا

    أنا فكرت كيف أنه الناس خلوا الدين حاجز لمساعدة غير المسلمين من البشر

    بالرغم من أنه الاحسان لكل البشر

    والله رب كل العالمين

  8. يقول layal:

    بعض الاحيان هناك رحله واحدة تغير حياة الشخص وطريقة تفكيره
    وهذا ما حدث مع جون
    ذكرتني قصه بصة الدكتور السميط حين ترك وظيفته كدكتور وتفرغ لنشر الاسلام في افريقيا

  9. يقول Entropy:

    ياسـر

    نعم الإسلام دين أرقى من أن يربط مساعدة الناس بدينهم
    لكن للأسف هذا هو حالنا… و يتعذرون بأعمال التبشير هنا و هناك و يتناسون الأعمال الإنسانية الأخرى الأكثر من أن تحصى

    كان الله في عون البشر

  10. يقول Entropy:

    ليــال

    سبحان الله كنت أفكر أثناء كتابة هذا الموضوع برجل ….ليس رجل دين و لا أعلم ماذا يطلق عليه إلا أنه رجل إنسانية – إن صحّت التسمية- كويتي رأيت برنامجاً عنه منذ أكثر من 5 سنوات في التلفزيون…الرجل وهب نفسه للعمل الإنساني في أفريقيا و ترك الكثير من الأشياء و المتع وراءه في سبيل هدفه الانساني هذا…. لا أذكر اسمه و لكن أذكر أن برنامجه ترك أثرا كبيرا في نفسي عندما قال أنه سأل أحد الأطفال هناك ماذا تتمنى أن تفعل عندما تكبر … قال كنت أتوقع أن يقول لي أتمنى أن أصبح لدي منزل أو أي أمنية معقولة – بالنسبة لنا- إلا أن الطفل قال بكل براءة أتمنى عندما أكبر أن أرى الشوكولاتة!!!!

    هذه الكلمة لم أستطع أن أنساها إلى اليوم … هل هذا هو نفس الرجل الذي تتحدثين عنه؟؟

  11. يقول layal:

    اعتقد انه هو- يمكنك قراءة المزيد عنه هنا
    http://www.labaik-africa.org/
    التبرع مفتوح واعتقد انهم احق الناس لتقديم المساعده لهم
    استمعت لجميع اشرطه الدكتور عن رحلاته في افريقيا امور يقشعر لها البدن
    ادعوك لسماع اشرطته بنفس الموقع

  12. يقول Entropy:

    ليــال

    أشكرك جدا…. نعم هذا هو الشخص الذي رأيته
    سبحان الله كيف خطر على بالي أثناء الكتابة و كيف أن ما كتبته كان سببا لتعرفي على اسمه مرة أخرى
    !!

  13. يقول pastel:

    عندما نحب للآخرين مانحب لأنفسنا ، فلن يهنا لنا طعام ولنا اخوة جياع ، ولن يهنأ لنا رداء ولنا أخوة عرايا ، ولن يطيب لنا بذخ ونحن نتيقن من وجود أخوة لا يجدون قوت يومهم..

    المشكله ياعزيزتي ان التأثر غالبا ما يكون وقتي ، ثم يفتر
    اتذكرين حملات التبرعات التي قام بها التلفزيون..

    الجميع يتفاعل ويتأثر ، لأن الصور تعرض امامهم والخطباء يخترقوا اقسى القلوب لتصل ندائاتهم..

    لكن بعد حين .. الجميع ينسى ، يفتر ، ينشغل او يتشاغل..

    اللهم ارزق المنفق خلفاً ،.. والممسك تلفاً

    ..

    ليال .. شكري الجزيل لاضافه رابط الاستاذ السميط..

    دمتم بحفظ الله

    (لاتكون من الكلمات المكسيكيه انتروبي :D)

  14. انتروبي شكرا لك
    قصة مؤثرة جدا … رحلة واحدة غيرت مجرى حياته من مسؤول كبير في اكبر شكرة عالمية همها الاوحد هو جني اكبر قدر ممكن من المال إلى رئيس مؤسسة خيرية لاتهدف الى الربح

    اتمنى وجود مثل هذا الشخص في عالمنا اللعربي او الاسلامي … ولو اهتم فقط في القضاء على الفقر الاسلامي … اعتقد ان معظم فقراء العالم يقبعون في دول اسلامية

    شكرا لك

  15. قد يكون كتاب يستحق القراءة

    شكراً على الموضوع الجميل

  16. يقول شبايك:

    طريقة عرض وتلخيص الكتاب جميلة جدا
    وتذكير لطيف بأهمية مساعدة الآخرين وألا نركز على رغباتنا نحن فقط

    اختيار موفق، يجعلنا نتطلع بشوق للكتاب التالي

  17. يقول prom:

    هذا الرجل ينتمي في ما يبدو الى صنف قليل من البشر الذين يطغى عندهم ‏الجانب الإنساني والأخلاقي على ما عداه ويتميزون بصفتي الإيثار وإنكار ‏الذات في سبيل إسعاد الآخرين أو على الأقل جعل حياتهم اقل معاناة. ‏
    أكثر الله من أمثاله فهو قدوة جديرة بان تحتذى.‏
    وشكرا لك يا عزيزتي على حسن اختيارك.‏

  18. يقول Entropy:

    Pastel

    نعم عزيزتي مشكلتنا عدم الاستمرارية لأن معظم تصرفتنا هي ردات فعل فقط للأسف و ليست ناتجة عن رغبة حقيقية
    في التغيير.
    ربما أيضا لأن عالمنا الإسلامي مبيئ بالمآسي الطارئة ففي كل مكان هناك مأساة و حرب و ظروف تستدعي التدخل السريع …..ربما لذلك أيضا أثر والله أعلم

    شكرا لتعليقك أسعدني تواجدك

  19. يقول Entropy:

    غريب العابر

    نعم كما ذكرت العالم مليئ بالمآسي
    والعالم الإسلامي بالذات لكن طريقة التفاعل معها تختلف كما رأينا.
    المؤسسات اللا ربحية كما أفادنا هذا الكتاب لا بد تدار بنفس الأسلوب الفعال للشركات الربحية

    شكرا لتفاعلك

  20. يقول Entropy:

    عبدالرحمن

    شكرا لحضورك
    والعفو 🙂

    شبابيك

    أشكر ك على تواجدك الذي أسعدني حقيقة
    🙂
    ان شاءالله يكون هناك كتب قادمة

  21. يقول Entropy:

    Prometheus

    أدعو الله معك أن يكثر من أمثاله
    شكرا لحضورك
    🙂

  22. يقول Gardenia:

    كثّر الله من أمثاله
    لو فعل ربع العالم فقط مثله لما وجد فقراء ولا غير متعلمون ولا جوعى

    من الشخصيات التي ترغمنا على إعادة التفكير والنظر فيما نفعل
    والشعور بالأمل

    قيمٌ جداً

  23. يقول khulood:

    ممتعة..
    هي الجوانب المضيئة..
    في شخصيات أبعد ما تكون عن الأضواء!

    شكراً..
    ولك الخير 🙂

  24. يقول Entropy:

    Gardenia

    نعم عزيزتي يجعلك تعيدين النظر في كثير من الأمور فعلا

    شكرا لمرورك

  25. يقول Entropy:

    خلــود

    عزيزتي … ولك أنت أيضا الخير
    (هذا مكسيكي ولا كيف؟؟

    😉

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s