التدوين عند السعوديين
استمعت لمقابلة على موقع البي بي سي العربي مع عدد من المدونين العرب نوقش فيها موضوع التدوين و موضوع اعتقال الأخ فؤاد الفرحان الذي نرجو أن لا يطول اعتقاله أكثر. كان المدون السعودي المعروف خالد الناصر صاحب مدونة ماشي صح من ضمن من شاركوا في المقابلة. من ضمن المواضيع التي أثيرت من البعض هي أن مأخذهم على التدوين هو أن كل مدون حر في أن ينشر ما يحلوا له و أن يتحدث عن أي موضوع يروقه و أن فتح المجال بهذا الشكل يجعل من التدوين أمر غير مستحب لانعدام الضوابط على ما يمكن أن يكتب في المدونات، ولأن المدونين لا يقومون بطرح الحلول وأن انتقاداتهم لذلك تندرج تحت النقد الغير بنّاء!
استغربت فعلا من وجهة نظر بعض الأشخاص في اعتبارهم أن انعدام الضوابط على التدوين والمدونين يعتبر مأخذا على التدوين؟!؟ مع العلم بأن هؤلاء الأشخاص ليسوا مسؤولين وإلا لكان الاستغراب في غير محله. للأسف لازال مفهوم التدوين غير واضح لدى الكثير في هذا الجانب من العالم وإلا لما طالبوا بمثل هذه الضوابط الغير منطقية. ليس الهدف من التدوين هو إنشاء “أبواق إعلامية شخصية” فلدينا الكثير من الإعلام الرسمي الموجه بل يكاد يكون هو الإعلام الوحيد الموجود على الساحة. ليس مطلوبا من الكل أن يكون لديه نفس الاتجاهات و نفس الضوابط، فالتدوين شخصي في الأساس خاصة لدينا في المنطقة، فليس هناك – على حد علمي - مدونات صحفية أو مدونات لشركات أو مؤسسات كما في الدول المتقدمة حيث تطور التدوين بشكل متسارع و ملفت جدا فلكل شركة مدونة رسمية، و لكل CEO مدونة أيضا، حتى موظفي القنوات الإعلامية التجارية التي هي نفسها ال Media التقليدية أصبح لهم مدونات أيضا، حتى أصبحت هناك شركات تقدم خدمات إدارة المدونات الرسمية للشركات. حتى مع وجود كل هذه الرسميات في التدوين في الدول الأخرى لكنه لا يزال يحمل الطابع الشخصي، فمراسل السي إن إن Anderson Cooper في مدونته يتحدث عن الأخبار من وجهة نظره الشخصية هو لا من وجهة نظر ال CNN على الرغم من أنها هي من أهلته لأن يحصل على هذه المدونة بحكم عمله فيها. بالطبع لا أتصور أن نصل لهذا المستوى من التطور لدينا لكن أرجو أن تكون النقطة التي أحببت إيضاحها وصلت.
ذهب البعض أيضا – احدى الكاتبات السعوديات التي شاركت في المقابلة - ( اكمل قراءة التدوينة )
