صدمنا بخبرقتل الطفل البريء صباح اليوم في أحد أسواق السوبرماركت في شمال مدينة جدة على يد خاله الذي قام بإلقائه على الأرض و ذبحه كما تذبح النعاج. جريمة أقل ما يقال عنها أنها بربرية همجية لا تصدر إلا من مخلوق مهووس بالعنف لا نستطيع حتى أن نصفه بإنسان. و تناقلت الصحف أخبار الجريمة اقرأ هنا، هنا، وهنا مع نشر صور موقع وأداة الجريمة، لكن إحدى الصحف – ولن أقوم بوضع رابط الخبر في موقعها- قامت بنشر صورة الطفل وهو جثة هامدة مفصول رأسه عن جسده على صدر صفحاتها دون أي مراعاة لمشاعر أهل الطفل أو لمشاعر القراء أو لأي أخلاق صحفية أو حتى مشاعر انسانية !! هكذا بكل استفزازتقوم بنشر هذه الصورة البربرية!! أعجز عن التعبير عن مشاعر الغضب التي تعتريني و انا أكتب هذه الكلمات … ألا يعرف رئيس التحرير أن الجريدة يقرؤها الصغير و الكبير و تقع في أيدي أطفال و مراهقين؟ ألم يلاحظ مراسل الصحيفة البطل أنه وإن كان قد حصل على سبق صحفي في نظره أنه قد انتهك المواثيق الأخلاقية المعتمدة من قبل الكثير من هيئات الصحافة المهنية والأهم من كل ذاك أنه انتهك حرمة ميت حتى وإن كان طفلا لا يتعدى الثانية من عمره
؟؟
سئمنا و نحن نرى صور الموتى على صفحات صحفنا المحلية وخاصة من إخوتنا الغير سعوديين من الفئة الفقيرة الذين لا يعترف بعض السعوديون بأنهم بشر ولهم حقوق سواء كانوا أحياء أو ميتين و تنشر صورهم و هم قتلى في حوادث أو مصابون إصابات مميتة. سئمنا من عدم احترام مشاعرنا كقراء…كما سئمنا من الصحفيين – ورؤساء تحريرهم- اللذين إلى يومنا هذا لم يستوعبوا الفرق بين العمل الصحفي المحترم و بين نشر القصص وتسجيلات البلوتوث “المثيرة” في المنتديات و مواقع الانترنت!! الانترت موجود ومن أراد رؤية هكذا مشاهد فالطريق أمامه وتسجيلات الإرهابيين وهمجيتهم تملأ فضاءات الانترت …أما الصحف اليومية فليست مكانا لهذه الهمجية.
الغضب لا يكفي، و الفضفضة في مدونتي لا تكفي، ولابد من يعي هؤلاء أن هناك حالة من الغثيان و الاشمئزاز العام لدى القراء من تكرار نشر هذه المناظر، عليه أناشد المدونين و القراء بأن يقوموا بإرسال رسائل احتجاج للجريدة التي قامت بنشر الصورة البربرية ومطالبتها بالاعتذار لعائلة الطفل و لعموم قرائها. نعم .. نعم على الأغلب أنهم لن يعتذروا لكن على الأقل نكون قد أسمعنا صوتنا و عبرنا عن غضبنا وعدم تقبلنا لهذه الهمجية من الصحف المحلية التي المفروض أنها تعي معنى كلمة صحافة محترمة.
هذا رابط لصفحة اتصل بنا لجريدة الرياض التي نشرت الصورة، و هذه رسالة لمن لا يجد لديه القدرة على كتابة رسالة بسيطة/ فقط Copy & Pates :
السيد/ رئيس التحرير المحترم
إشارة إلى الخبر المنشور في جريدتكم بتاريخ 25 صفر عن جريمة قتل الطفل في أحد أسواق مدينة جدة. نود أن نعبر عن استيائنا الشديد من نشر صورة الطفل القتيل مع الخبر دون مراعاة لشعور والدي الطفل أو لشعور قراءكم ودون مراعاة لحرمة الميت. لا يخفى عليكم عدم مناسبة نشر صور كهذه في صحيفة يومية يقرؤها الصغير و الكبير مع ما في ذلك من آثار سلبية نفسية على الشباب و القراء عل المدى القصير و الطويل.
ونحن هاهنا نطالبكم كقراء متابعين لصحيفتكم الموقرة بالاعتذار لوالدي الطفل و لقراءكم عن نشر هذه الصورة، و الامتناع عن نشر صور مماثلة مستقبلا.
ولكم خالص التحية والتقدير