هاج متابعي عمود الأخ الكاتب في جريدة الوطن الاستاذ صالح الشيحي على مقاله: عفوا..هل هذا شعب فقير؟ و الذي تساءل فيه هل يوجد حقا فقراء في السعودية وشارع العليا ومراكز مثل الفيصلية واليورومارشيه تمتلئ بالمتسوقين وحجوزات الفنادق والرحلات إلى القاهرة و دبي ممتلئة والمطاعم والمدن الترفيهية وأسواق الكمبيوتر تعج بالرواد وأسهم الاكتتابات تتطاير في غضون أيام من طرحها مما اضطره إلى أن يخلص إلى الاستنتاج التالي:
” بعد تعديل مخصصات الضمان الاجتماعي، بدأت أشك بوجود فقر في بلادنا.. لا يوجد لدينا فقر.. لدينا عائلات فقيرة.“ كما هو متوقع أمطر القراء قسم التعليقات بوابل من التعليقات الساخطة على محتوى المقال ما اضطره إلى كتابة توضيح في عدد اليوم موضحا أنه طلب من زملائه المشرفين على التعليقات أن يفسحوا المجال لكافة التعليقات دون حذفها:
“ على الرغم من كوني مدركا تماما أن بعض القراء الذين تحترق من أجلهم 365 يوما في السنة سيحرقونك، حينما تكتب مقالا واحدا فقط عكس توجهاتهم أو رغباتهم، بل سيقلبون لك ظهر المجن، ويقلبون على رأسك الطاولة ويتبدل شكرهم كفرا.. وهذا ما حدث حينما أجاز الزملاء مئات الردود القاسية، وتم حجب غيرها لأنها انطوت على شتائم وسباب.. يا إلهي.. كل هذا لأنني تساءلت: هل هذا شعب فقير؟! ـ وكأن الفقر صفة حميدة يقاتل الناس من أجل الحصول عليها! لقد كتبت مقالي الخميس الماضي وأنا أعلم تماما أنه من الخطأ اختزال صورة المجتمع في شارع العليا العام.. لكنني إطلاقا لم أنف وجود الفقراء في بلادنا“
بعيدا عن تسطيح الأمور أخي الكاتب فالفقر ليس صفة حميدة يتسابق الناس عليها ، ولم يغضب القراء لكونك حرمتهم من الفوز بلقب تلك الصفة ما أغضب قراءك هو أنه مرة أخرى يقع بعض الكتاب في خطأ “انعدام الحساسية” تجاه معاناة الشعب في وقت غير مناسب . ومرة أخرى أقول أن الشعب ملموسة أعصابه تماما تجاه أزمة الغلاء التي يواجهها يوميا فعلى الرغم من أن معظم سكان العالم يواجهونها الآن أيضا، إلا أنه على عكس كثير من الشعوب الأخرى التي تعاني دخولها القومية من انخفاض و ميزانياتها من العجز لأسباب متعددة منها تكاليف دخولها في حروب أو لارتفاع تكلفة الوقود أو لعجز ميزان صادراتها مقابل وارداتها إلا أن الشعب السعودي لا يستطيع أن يتفهم اضطراره لخوض هذه المعركة الغير متكافئة مع الأسعار في نفس الوقت الذي ترصد دولته ميزانيات هائلة و يرتفع مخزون الاستثمارات الاستراتيجية بشكل غير مسبوق.
نعم أخي الكاتب الأسواق ملئى سواء بالمتسوقين أوبالمتسكعين العاطلين عن العمل و نعم يوجد فقر حتى في أعتى و أغنى الدول الصناعية ولن نختلف على تعريف من هو الفقير ومن هو المعدم، و لكن لنأخذ بالمفهوم العالمي للفقر كنقطة انطلاق لتعريف الفقر، فهذا تعريف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في التقرير العالمي للتنمية البشرية يضع إطارا Framework لتعريف الفقر:
” للفقر وجوه كثيرة، و هو أبعد من مجرد انخفاض الدخل، إذ أنه يعكس أيضا الفقر التعليمي و الفقر الصحي، والحرمان من المعرفة و الاتصالات وعدم القدرة على ممارسة حقوق الانسان والحقوق السياسية، و انعدام الكرامة والثقة واحترام الذات، و إفقار البيئة بل و إفقار أمم بأسرها…” وليسمح لي مسؤولوا البرنامج الدولي ففي مجتمعنا ذو “الخصوصية الشديدة الاختصاص” أضيف من عندي هذه الأوجه الأخرى للفقر: الفقر السكني، الفقر الفكري، الافتقار إلى الوصول إلى مصادر المعلومات مباشرة دون رقيب، انعدام وسائل الرقابة على المال العام، الفقر القحط الإعلامي، الافتقار إلى تعددية الآراء، ….. وأبو الفقر كله: الفقر الإداري!!
وأنا هنا أتأمل في أوجه الفقر هذه للحظات و أجيبك على سؤالك، عفوا سيدي …بل نحن أفقر مما تتصور!!

قوية ..
يبدو أنه فعلاً لا يوجد عندنا فقر ..
فالفقر .. من شدّة الجوع .. أكله الفأر ..
و لم يبقى لنا أي شيء !
الحمد لله رب العالمين ..
التعليق: بواسطة بندر — يونيو 14, 2008 @ 5:26 م
اعتقد ان تعريف الفقر الي وضعتيه كافي للرد على صاحبنا!
التعليق: بواسطة Frozen Tears — يونيو 15, 2008 @ 1:52 ص
من الغريب أن يستدل على عدم وجود الفقر بوجود الغنى .. !!!!
هذه مقارنة باردة ..
المقدمات غير صحيحة ولا عجب أن تكون النتيجة خاطئة ..
شكراً لك ,,
التعليق: بواسطة ثامر الطويرقي — يونيو 15, 2008 @ 2:33 ص
الله يذكر عندما كان يتكلم عن الحاجة والفاقة! كاتب مثل الشيحي خيب أمثال الكثير من المتابعين له بل اثار حنقهم وسخطهم! وأعتقد أن الكاتب مثال كاتبا لم يستطع أن يجاري التيار بعد امتلاء جيوبة بالهدايا و الشرهات
دمتِ انتروبي..
التعليق: بواسطة ممارس صحي — يونيو 15, 2008 @ 7:45 ص
بندر
تفسيرك لظاهرة الفقر منطقي جدا
____________________________________________________
frozen tears
ليس للرد على صاحبنا وإنما لنعرف واقعنا
منورة
_______________________________________________
ثامر
بل الأغرب هو التفسير العجيب “الضمان الاجتماعي” بعد تعديله قضى على الفقر وبقي فقط بعض الأسر الفقيرة
أجل الوزير صاحب خطة الضمان الاجتماعي حيكون مرشح قوي جدا لجائزة نوبل للسنة القادمة
___________________________________________
التعليق: بواسطة Entropy — يونيو 15, 2008 @ 8:24 ص
ممارس صحي
لا دخل لي بالأسباب واالله أعلم بالنيات .
لكن هذا لا يمنع ان القراء أيضا مهما تسوي فيهم من معروف ما يشبعوا ولا يقولوا حمدا ولا شكورا
الله يهديهم بس
_________________________________________
التعليق: بواسطة Entropy — يونيو 15, 2008 @ 8:27 ص
هذا المقال لما قريته رفع لي الضغط
واحزني ان في ناس تفكر زي تفكيرة او تكتب مقال زي هالمقال والوضع واضح مثل الشمس ..
اللى ممتلئ فيها الفقراء ؟
- سؤال لية ماراح المستشفيات ، والاحياء السكنية القديمة
:
وكلامة بعدين صحيح مافي ناس فقراء ..!!!
لان صديقتي من فترة بسيطة كانت تقولي ( ان كان عندهم عزيمة واخذوا الاكل الباقي وودوه بيت ناس فقراء ولما وصلوا الاكل اكتشفوا ان اصحاب البيت صار لهم ما يقارب الاسبوع ما كلوا ولا شئ ولا محصلين اكل ياكلون )
…!!!!
مافي فقراء بالبلد ..؟؟
- احد قريباتي كانت تتحدث عن اسرة جالسين في منزلهم وماعندهم كهرباء ..!!
- وبالجريده من كم اسبوع عائلة مات الام والاب وباقي الاطفال ووضعهم اسوء مما يكون ..
وغير وغير وغير ….الخ
وكلهم سعوديين
ومافي ناس فقراء
سبحان الله ..
التعليق: بواسطة mbet0hm — يونيو 16, 2008 @ 8:09 ص
الحمدالله اني ما أقرأ الصحف بلاش يرجع الضغط عندي
التعليق: بواسطة osamayy — يونيو 16, 2008 @ 8:48 ص
هي ماشاء الله
الدول الخليجية دول أفلاطونية !
خاصة مسألة الفقر ..مول ما عندنا !
نص اللي يسافرون و يحجزون ..مديونيين !
الحمدلله و شكر ! : )
التعليق: بواسطة DUBAI — يونيو 17, 2008 @ 6:14 ص
تدوينة رائعة، و رد أروع،
التعليق: بواسطة Driver — يونيو 17, 2008 @ 6:25 ص
فعلا هل نحن شعب فقير؟
التعليق: بواسطة وتر — يونيو 18, 2008 @ 6:53 ص
والله إنه فيه ناس ” على الحديدة “,
وفيه ناس حتى الحديدة باعوها.
الله يفرج هم المسلمين, ويكشف كربتهم.
التعليق: بواسطة nightingale — يونيو 19, 2008 @ 3:49 ص
الحمد لله أنيّ لا أقرأ الصحف و لا أشاهد التلفاز.
فـ هي من مسببات الجلطات كـ الكالسترول تماماً.
بالمناسبة؛ يوجد لديكِ واجب عالق.
http://www.rain3.org/blog/?p=129
التعليق: بواسطة Rain — يونيو 19, 2008 @ 1:11 م
http://ofwaterandpassion.blogspot.com/2008/06/blog-post.html
التعليق: بواسطة المدونون الرائعون — يونيو 19, 2008 @ 1:41 م
فقر في المروءة و الحياء لدى كثير من كتاب الصحافة.
التعليق: بواسطة عبدالله العتيبي — يونيو 19, 2008 @ 1:55 م
فيما يبدو لي من مقالاته في هذا الموضوع
يبي يوصل فكرة معينه
اللي هي ان فيه ناس هم اللي يخلون نفسهم على قائمة الفقر من كثر الإستهلاك سواء لحاجة ولا بدونها و هذا واقع بعض الناس للأسف
لكن اتفق معك ما وفق في كتابة المقال بشكل جيد
التعليق: بواسطة afnan — يونيو 20, 2008 @ 12:50 م
إمممم القرآء ماثارو لأنهم يبغون الفقر بس لأنهم يحتاجون كتاب يكتبون عن معاناتهم مو يقارنونهم بحياة الترف فقط صحيح إننا شعب يستهلك لكن لمن الإنسان مايقدر يوفر له سكن ملكه ويروح راتبه على أقساط ماهي ترف إنما لطروريات الحياة ما يعتبر على الحديدة ؟ وما يعتبر قاب قوسين أو أدني من الفقر
فعلاً وضعنا كل ماله في أنحدار
التعليق: بواسطة مشاعل — يونيو 22, 2008 @ 9:17 ص
تحيه طيبه،
حقيقة أنا لست هنا كي أكتب تعليقا على الموضوع. أنا هنا لأكتب الآتي:
أنا أسعى لأن أجمع أكبر عدد ممكن من القصص الواقعيه الملهمه المعاصره.
سأكون سعيد جدا اذا قمت|قمتي بكتابة أي قصه واقعيه ملهمه معاصره تعرفها|تعرفيها كتعليق في الموقع المذكور بالأسفل.
بعد ذلك، سأقوم بكتابة قصتك كموضوع جديد و بالطبع مع نسبها اليك.
قصتك متوقع أن تكون مدعومه بأي نوع من الاثبات المؤكد: صور ، فيديو ، صوت. الخ.
http://www.the-beautiful-spirit.blogspot.com/
فقط لنكن أكثر ايجابيه…
شكرا.
التعليق: بواسطة the beautiful spirit — يونيو 24, 2008 @ 3:16 م
ومن قال ان مافيه فقراء بالمجتمع في كل مدينة وكل حي تجد عائلات تعيش تحت خط الفقر تفتقر إلى الأساسيات الثلاجة والفرن و قد تكون عايشة في بيوت طين أو عشش أوصنادق يمشون حياتهم بما يقدمه أهل الإحسان ممن يتذكرون إلى ألأن حق الله في المال الذي يملكونه
أما أنواع الفقر الأخرى الي ذكرتي فتوجد في كثير من المجتمعات حتى لو ادعت هذه المجتمعات الحرية والتعددية في الرأي
التعليق: بواسطة نبراس — اغسطس 9, 2008 @ 2:28 م