يا كريم يا مرخص البنزين
هذه لوحة أسعار محطة البنزين القريبة من منزلنا.
ولا زال مؤشر أسعار البنزين مستمر في الصعود المتسارع يوميا. وقد فاقت
سرعته سرعة انخفاض مؤشر شعبية وزير الصحة السعودي مؤخرا. بشرتنا وسائل الإعلام الأمريكية خلال أشهر الشتاء بأن سعر جالون البنزين قد يصل إلى الأربعة دولارات خلال أشهر الصيف، وها نحن لازلنا لم ندخل الصيف رسميا و المؤشر قد كسر هذا الرقم. مع أزمة الرهن العقاري التي تعاني منها الولايات المتحدة تأتي أزمة ارتفاع أسعار الوقود لتصب المزيد من الوقود على النار – مثل مناسب جدا -
على عكس البلاد التي الاقتصاد فيها ليس مبنيا فقط على المتاجرة في التراب والمضاربة على أسهم شركات الغنم ، فإن لهذا الارتفاع تأثيرات كبيرة جدا على كل أوجه الحياة أولها أسعار المواد الغذائية التي لا زالت في ارتفاع مستمر، تقول التقارير أنه و خلال السنة الحالية ارتفعت أسعار المواد الغذائية في المتوسط بنسبة تقارب ال30% وهي أعلى نسبة ارتفاع في سنة واحدة منذ السبعينات. المطاعم أصبحت تعاني
من ازدياد تكلفتها، حتى مطاعم مكدونالدذ اشتكت من أن سعر بيع منتجات ال $1 menu items لا تغطي تكلفتها!
في القطاع الأمني أعلنت إحدى المحافظات أنها ولكي تبقى ضمن حدود الميزانية المخصصة لها اعتمدت على دوريات الشرطة على الدراجات للتخفيف من استهلاك الوقود. في القطاع الزراعي يشتكي المزارعين أن تكلفة الانتاج تكاد تقضي على الأرباح – الأراضي الزراعية الكبيرة تحتاج إلى معدات تستهلك الكثر من الديزل- شركات النقل متأثرة ، نظم اتحاد سائقين الشاحنات الكبيرة والذين يمثلون عصب الحياة الاقتصادية هنا مظاهرة كبيرة أمام الكونجرس الشهر الماضي للمطالبة بالنظر في أسعار الوقود حيث أن أسعار البنزين تأكل ارباح السائقين. الموظف الأمريكي حسب إحصائية في العام 2007 يقطع في المتوسط 58 دقيقة يوميا في رحلته للعمل – . نسبة لا بأس بها من الأمريكيين يسكنون في مناطق خارج نطاق المدن و يقطعون مسافات اكثر من هذه بكثير يوميا – تكلفة الوقود تستقطع جزءا كبيرا من الدخل هذه الأيام.
في القطاع الصناعي، بالأمس أعلنت عملاقة صناعة السيارات الأمريكية General Motors - شركة الجمسات – أن أسعار الوقود المرتفعة ليست طارئة و أنها هنا لتبقى لذلك فقد أعلنت عن نيتها إقفال اربعة من مصانعها المتخصصة في صناعة ال SUV الكبيرة وتسريح العمال فيها لتركز جهودها على صناعة سيارات صغيرة أكثر كفاءة في استخدام الوقود. كما أعلنت أنها بصدد بيع فرع الشركة الذي ينتج سيارات الهمر *HUMMER .
أعلن مسؤولوا نظام المترو في منطقة واشنطن/فيرجينيا وشبكة الباصات التابعة له أن النظام كسر الرقم القياسي في عدد الركاب في يوم واحد أكثر من مرة خلال العام الماضي نظرا لتزايد أعداد الركاب اللذين فضلوا استخدام شبكة المواصلات العامة للوصول إلى مقار عملهم بدلا من استخدام سياراتهم. هذا الوضع سيخلق مشكلة للشبكة مما اضطر المؤسسة للنظر في كيفية تطويرها لمواجهة العدد المتزايد من الركاب – من ضمن هذه الخطط هو التشاور مع عدد من الإدارات الحكومية للنظر في إمكانية تعديل جداول ساعات العمل ليتوزع الموظفين على ساعات أكبر من النهار ويتمكن النظام من استيعابهم.
في الجو أيضا التأثيرات ضخمة، رؤساء شركات الطيران صرحوا بأن ال Business Model الخاص بصناعة الطيران ليس مصمما للعمل تحت ظل أسعار وقود على هذا المستوى وأن الشركات الآن لا تستطع تغطية تكاليف تشغيل رحلاتها، وأنه سيكون هناك توجهات لتغييرات جذرية في طريقة عمل صناعة الطيران. جاءت هذه التغييرات سريعا حيث أعلنت إحدى شركات الطيران قبل أسبوعين أنها ستطبق رسوم إضافية على كل قطعة/حقيبة يصطحبها الراكب ممكن أن تصل إلى 100 دولار. أيضا اليوم أعلنت شركة UNITED للطيران أنه ولكي تتمكن من تغطية الزيادة في تكلفة الوقود المتوقع أن تكون 3 بليون دولار للعام 2009 أنها ستقوم بتخفيض عدد الرحلات لكثير من المدن الداخلية و الخارجية بنسب تتراوح بين 16% إلى 30% بالإضافة إلى زيادة أسعار التذاكر، كما أنه سيتم إقفال 100 مطار من المطارات الصغيرة لأنها أصبحت غير مجدية اقتصاديا. التغييرات ستعني تفصيص الخدمات المقدمة للركاب ومحاولة أخذ رسوم لأي خدمة كانت تعتبر مسبقا مشمولة في سعر التذاكر.
على صعيد آخر أدخلنا نحن عدد من التغييرات على ال Business Model الخاص بنا، منذ العام الماضي أصبح البنزين “الغير عادي” رفاهية لا قدرة لنا عليها. المشاوير اللي ما لها داعي…حذفت، أي عزايم في باركات أو بيوت بعيدة عن بيتنا نو نو نوووو…. رحلات للبقالة عشان نشتري أيسكريم عشان الأولاد طفشانين… لا يوجد بند، كل المقاضي تشترى في يوم واحد وتكون في يوم يكون عندي مشوار على طريق البقالة، لما أوصل ابني يوسف يومي التدريب و المباراة ننتظر في السيارة في الملعب لأن التجول في المناطق المجاورة يصرف بنزين بدون ضرورة ملحة ، الترشيد في المشتروات من البقالة وغيرها أصبح ضرورة …. وأصبحنا مثل شعوب الدول المتقدمة اللي يشتروا الفاكهة و الخضروات بالعدد وليس بالكيلو ….. و غيرها الكثير من الإصلاحات النابعة من الداخل و ليست نتيجة أي ضغوط خارجية أو داخلية لاسمح الله.
كأني طولت….الخلاصة ارتفاع أسعار البترول أثر على الأسعار عالميا بمعنى آخر كل العالم ماكلين هوا مو بس انتوا يالسعوديين الفرق الوحيد انه الهوا عندهم انضف . وأيضا كل ذلك يهون في سبيل أن يدر الاتفاع في أسعار البنزين دخلا للدول المنتجة تستطيع أن تنشئ به شبكات مواصلات حديثة و الاستثمار في نظام تعليم أساسي يخرج شباب و شابات قادرين على صناعة و قيادة البلد نحو اقتصاد جديد غير اقتصاد التراب و الغنم….. و ما نقول إلا يا كريم يا مرخص البنزين!

الحمد لله على النعمه اللي عايشين فيها
والقناعة كنز لا يفنا
ماراح نعرف قيمة النعمه الا لما نفقدها
تحياتي
A.D
يونيو 4, 2008 في 2:58 م
تقرير من أروع ما قرأت ..
نشكر مراسلتنا في بلاد الهنود الحمر المسروقة منهم ..
ما شاء الله ..
كده التقارير ولا بلاش ..
بندر
يونيو 4, 2008 في 5:22 م
مرحبا أخ أحمد
الحمد لله على النعم كلها …
____________________________________________
بندر
مو لهدي الدرجة …. لا يكبر راسي و أسير أشتغل مراسلة …. أهو نكسب لنا قرشين زيادة لتغطية مصاريف البنزين
Entropy
يونيو 4, 2008 في 10:36 م
يا الله من زمان عن هالدعاء ، لما كنت ادرس في بريطانيا أيام الدراسة .. كنت ادعية من قلب
اللتر اليوم في السعودية 45 هلله
مقارنة بأربعة دولارات في امريكا ..
الله يعينكم والله ، استخدمي أختي المترو
ارخص
ممارس صحي
يونيو 4, 2008 في 11:24 م
[...] Malaysia “Subsidies Slashed” Petrol price up by 78 sen – and will be reviewed monthly يا كريم يا مرخص البنزين [...]
عالم asma » أرشيف المدونة » والنهاية معاك يا بنزين!
يونيو 5, 2008 في 1:13 ص
من ناحية الغلاء الله يعين يا رب و يستر من اللي جاي
afnan
يونيو 7, 2008 في 12:00 م
ممارس صحي
45 هللة….. اجل شوف لنا مشتري للمصنع الله لا يهينك
______________________________________
أفنان
استخدام الباص والمترو مناسب للأفراد، انا أستخدم المترو للوصول للجامعة، لكن للمشاوير الأخرى توصيل الأولاد للمدارس ، شراء الاحتياجات المنزلية ….صعب. والمدن هنا كبيرة و المشاوير طويلة.
_______________________________________
Entropy
يونيو 8, 2008 في 7:26 ص
بالمناسبه مالقت الشرطه الحرامي اللي سرق ارض الهنود ؟؟
..اسف مجرد سؤال * _*
طيب ممكن نبادل الاماكن .. لان اسعار الغذاء عندنا نااار!
واما البنزين نشربه مع الفطور
عادي..^ _^
____________________________________________
عبدالعزيز
يونيو 8, 2008 في 7:16 م
على قولةعبد العزيز البنزين نشربة مع الفطور ولا ننسى نكتة الممثل عبد الحسن عبد الرضا ( الاطفال عندنا no drink milk drink petrol)
بس المشكلة باسعار الغذاء الي صارت نااار والعقار الي طاير
_______________________________________________
سديــــــــــم
يونيو 9, 2008 في 11:06 ص
الأخ عبدالعزيز
مرحبا بك….. ارتفاع أسعار الغذاء مشكلة عالمية وليست في السعودية فقط.
سعر جالون البنزين هنا أصبح أغلى من سعر جالون الحليب !!
يمكن لو شربت شاي ببنزين مع الفطور تقدر تستغني عن السيارة
_____________________________________________________
Entropy
يونيو 9, 2008 في 11:22 ص
ســـــــــديموووه

No drink Milk…..Drink Petrol
ضحكتينا اضحك الله سنك
__________________________________________________
Entropy
يونيو 9, 2008 في 11:24 ص
You have been tagged.
Ahmed
يونيو 10, 2008 في 4:46 ص
أربعة دولار وواحد وثلاثين سنت .. وفي محطة سنوكو..!! مشكلة!!
أذكر أول ماوصلت أمريكا كان سعر الجالون دولارين وكم سنت .. خلال سنة أرتفع هذا الإرتفاع الرهيب !!
المشكلة يا أنتروبي أن أسعار بقية المواد في أمريكا ترتفع بسبب إرتفاع الوقود لكن في بلادنا لا زلت لا أستطيع فهم إرتفاع الأسعار مع أن الوقود لم يرتفع وأكثر السلع مدعومة !!
تخيلوا اليوم ركبت بطارية لسيارتي بقيمة 380 ريال بينما كانت في السابق لا تتجاوز 210 ريالات !!
أذكر أن رب العائلة التي كنت أسكن معها .. وهو أحد فروع بنك PNC Bank يستخدم المترو لمدة ثلاثة أيام في الأسبوع بينما يستخدم سيارته في اليومين الباقيين، بسبب إرتفاع سعر الوقود ذلك الوقت .. أعتقد أنه الأن أصبح يستخدم المترو طيلة الأسبوع !!
المشكلة أن الشعب الأمريكي يعتقد أن دول النفط هي من يرفع أسعار وقودها .. بينما الحقيقة أن المضاربات على النفط والضرائب التي تأخذها الحكومات الغريبة على النفط، وأبحاث الطاقة البديلة هي السبب .. !!
علي الريعان
يونيو 10, 2008 في 12:09 م
You have been tagged
Hala
يونيو 11, 2008 في 8:08 ص
مالنا غير الدعاء .. : ) !
تشرفت بالمرور هنا !
DUBAI
يونيو 13, 2008 في 8:05 ص