
اختارت شركة Dunkin Donuts الشخصية التلفزيونية المحبوبة هنا Rachael Ray لتقوم بحملة إعلانية لمنتجاتها. تناقلت خلال الأسبوع الماضي وسائل الإعلام الأمريكية خبر سحب شركة Dunkin Donuts لأحد الإعلانات من حملتها الإعلانية والذي تظهر فيه راتشل وهي مرتدية إيشارب مزين بالزخارف ذات اللونين الأسود والأبيض والتي تميز الكوفية الفلسطينية والتي يتم ارتدائها في كثير من مناطق العالم العربي.
سحب الإعلان جاء بعد أن قامت Michelle Malkin و هي شخصية إعلامية تنتمي للجناح اليميني – توصف أيضا بأنها متطرفة - و هي أيضا كاتبة و شخصية تلفزيونية دائمة الظهور على شبكة FOX و لها مدونة مشهورة باسمها. أثارت ميشيل زوبعة إعلامية طالبت فيها شركة دنكن دونت بأن تسحب الإعلان و تعتذر عنه لأن راتشيل ترتدي فيه الكوفية الفلسطينية والتي تعتبر رمز الإرهاب حيث يرتديها ياسر عرفات و إرهابيي القاعدة اللذين يظهرون في مقاطع الفيديو وهم ينحرون الغربيين و يحتجزون الرهائن، و أن في الإعلان تضامن ضمني مع هؤلاء المجرمين. بالطبع ردد صدى هذه المطالبة أمثالها من اليمينيين وتحت تأثير الضغط سحبت الشركة الدعاية واعتذرت قائلة بأن الزي الي ترتديه راتشل في الدعاية من اختيار مشرف الأزياء الخاص براتشل وأنه لا توجد أي رسالة ضمنية في الإعلان سوى الدعاية نفسها!
لاقت هذه الخطوة استهجانا كبيرا من قبل كثير من الشخصيات الإعلامية و المدونين الأمريكيين و اعتبروها من باب الغباء أن تنصاع شركة مثل Dunkin Donuts لسخافات مثل هذه.
لسبب ما وأنا أقرأ عن الحملة توقعت ماذا يمكن أن تكون ردة فعل قومي بالتأكيد ستكون إشهار سلاح ال “م-ق-ا-ط-ع-ة” ، و لم يمر أكثر من أسبوع حتى وردتني دعوة من إحدى الأخوات في الفيسبوك للانضمام إلى مجموعة سميت: قاطعوا دنكن دونتس. وأتوقع كما هو السيناريو المعتاد أن تردني سلسلة من الرسائل البريدية و روابط مواضيع تحث على مقاطعة منتجات هذه الشركة بنت ال …..!!
وبما أنني لست من أكلة الدونت، و بما أن أطفالي يفضلون نوعية Krispy crème و بما أنني أنتمي إلى أقلية من الناس لا تؤمن بفعالية سلاح المقاطعة بعد عقد السبعينات الميلادية، عليه أريد أن أكتب هذه التدوينة الاستباقية من باب وأد الخطر في مكمنه قبل أن يستشري للتنويه بأنني لن أتوانى عن إغضاب أي شخص تردني منه مثل هذه الدعوات السخيفة مهما كانت نواياه حسنة و تصب في صالح الأمة و استرداد كرامتها الضائعة وذلك بكل الطرق المتاحة لدي… وقد أعذر من أنذر،
و الله و لي التوفيق.
و دمتم س-ا-ل-م-ي-ن
سنفور غضبان