عند قراءة التعليقات التي ترد على بعض مقالات الكتاب في الصحف اليومية والتي تناقش موضوع أو مشكلة معينة لا بد أن تجد عدد لا بأس به من التعليقات التي تلوم الكاتب على تناوله لهذا
الموضوع أو ذاك بحجة: ” وهل هذه هي أكبر مشكلة نعاني منها؟” أو ” وهل هذا هو جل اهتمامنا الآن؟” و “لم لم تناقش الموضوع الفلاني… ” والذي في رأي المعلق أنه الأهم والأجدر بالتناول على صفحات الصحيفة من الموضوع الذي تناوله الكاتب. في أي حوار أو نقاش سواء على الانترنت أو في الواقع تجد نفس النوعية من المداخلات من نوعية: نحن الآن بحاجة لتناول مواضيع أهم من هذا الذي تتحدث عنه بغض النظر عن أي موضوع كنت تتحدث.
الأخ العزيز أبو جوري تحدث في تدوينته الأخيرة فن اختراع القضايا عن تشعب مشاكلنا في السعودية واقترح بأنه يجب علينا كمجتمع سعودي أن “نتعامل مع الواقع بصورة عملية أكثر من خلال تحديد الأولويات و منهج العمل على مواجهة هذه الأولويات” وأضاف “من أجل فاعلية حقيقة لمواجهة القضايا الوطنية نحتاج إلى عمل متكامل بين الحكومة و المواطنين السعوديين لتحديد الأولويات و الحلول بدل أن نغوص في بحر لا ينتهي من المشاكل، لأن ذلك لا يفيد إلا قله ترى في إستمرار الوضع الحالي فائدة لها”.
مشكلتنا كمجتمع سعودي لا تكمن في كثرة مشاكلنا و اختلافنا على أيها له الأولوية، فكما قلت سابقا المجتمع ليس فردا عليه أن يحدد أولوياته في التعامل مع القضايا المختلفة و ليس شركة تجارية لها أهداف محصورة تحاول وضع أجندة لأولوياتها بل بالعكس أن ينظر مجتمع ما لقضايا أعضاؤه بهذه الطريقة لن يؤدي إلا إلى فشل في حلها جميعا! ( اكمل قراءة التدوينة )
