الساعة 9:45 مساءا بتوقيت الساحل الشرقي:
بعد سقوط ولاية بنسيلفانيا في يد الديمقراطيين وتلتها اوهايو معقل الجمهورين الولاية التي لا يستطيع أي مرشح جمهوري الوصول للبيت الأبيض بدونها، يكون السناتور باراك أوباما قطع عمليا كل طرق الفوز على المرشح الجمهوري، نتائج فلوريدا ستظهر قريبا لكن يبدوا أن المعادلة لا يمكن ترجيحها لكفة مكيين بأي طريقة!
هل حقا سنشهد هذه اليوم في التاريخ؟ يوم أن يصل مواطن أمريكي غير أبيض للبيت الأبيض؟ يبدوا أن هذا اليوم وصل فعلا، بعد ما يقرب الأربعين عاما من وقوف مارتن لوثر كينج في ساحة أمام البيت الأبيض ملقيا خطبته الشهيرة I Have a Dream أخيرا تحقق حلمه:
I have a dream that my four little children will one day live in a nation where they will not be judged by the color of their skin but by the content of their character.
أنصار أوباما ينتظرون وصوله الليلة إلى ساحة Grant Park في شيكاجو للاحتفال بالنصر الكبير، و المتوقع أن يصل عددهم أكثر من مائة الف،240 ألف عدد طبيعي و متوقع لمرشح كان أنصاره في الراليات التي يقيمها ينافس عددهم عدد حضور الحفلات الغنائية لاشهر الفنانين.
نحن في انتظارالإعلان الرسمي و الاحتفال…. و الملايين من المراقبين حول العالم من مواطني العالم الأول و الثالث والرابع عشر ينتظرون… ليس فقط لأن الرئيس الأمريكي القادم يؤثر في قرارات تمس العالم بأسره، وليس فقط لأن هناك العديد من الخطايا التي ارتكبتها أمريكا وإدارتها الحالية والعالم يريد أن تقلب صفحة هذه الإدارة التي ستغادر إلى مزبلة التاريخ ، ولكن لأنه شئنا أم أبينا … اعترفنا أم أنكرنا…. فإن العالم ينظر أيضا إلى أمريكا كمثال و قدوة…. و لثمان سنوات مضت كانت هذه القدوة قد تحولت إلى كابوس….سيستيقظ العالم و أمريكا على أمريكا جديدة في الصباح… و شتان ما بين صباح الخامس من نوفمبر 2004 و الخامس من نوفمبر 2008